نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت»العبرية امس مقاطع مطولة من كتاب السيرة الذاتية لرئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت والمتعلقة بالمفاوضات التي أجراها مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس واقتراحاته للتسوية النهائية للصراع والتي تضمنت عودة ‬5 آلاف لاجئ فلسطيني ووصاية ‬5 دول على البلدة القديمة بالقدس وتبادل أراض، لكن عباس رفض التوقيع عليها.

واستعرض أولمرت في كتابه، الذي سيصدر قريبا، مبادئ الاتفاق الذي طرحه على عباس خلال اللقاء الأخير بينهما في ‬16 سبتمبر العام ‬2008، قبل ‬5 أيام من استقالته من رئاسة الوزراء في أعقاب التحقيقات الجنائية ضده بشبهة تلقيه رشى ومخالفات فساد.

وينص البند الأول من مبادئ التسوية التي طرحها أولمرت على أن «الحل الإقليمي بين إسرائيل والدولة الفلسطينية يستند إلى حدود العام ‬1967 مع تبادل أراض» وأشار إلى أنه أوضح لعباس أنه سيطلعه لاحقا على خريطة يقترحها.

ويقضي البند الثاني بأن «المناطق التي كانت منزوعة السلاح قبل العام ‬1967 يتم تقسيمها بمساواة كاملة بيننا وبينهم والنسب التي ذكرتها تشمل هذا التقسيم».ويقضي البند الثالث على أن «الأحياء اليهودية (أي المستوطنات) التي تم بناؤها في القدس بعد حرب الأيام الستة ستبقى تحت سيادة دولة إسرائيل» والمساحة التي تحتلها هذه المستوطنات مشمولة بالأراضي الفلسطينية، ونسبتها ‬6,3٪ من مساحة الضفة الغربية، التي اقترح أولمرت مبادلتها بأراض داخل الخط الأخضر.

الاحياء العربية

وجاء في البند الرابع أن «الأحياء العربية الموجودة اليوم ضمن نفوذ بلدية القدس ستكون جزءا من الدولة الفلسطينية التي ستقام في أعقاب التسوية، وهذا الجزء من المدينة سيشكل، إذا أرادوا ذلك، عاصمة للدولة الفلسطينية».

وتحدث البند الخامس عن البلدة القديمة ومحيطها وجاء فيه أن «الحوض المقدس»وهو ذلك الجزء من مدينة القدس المقدس لجميع الديانات التوحيدية الثلاث ويشمل البلدة القديمة، سيعرف أنه «منطقة بوصاية خمس دول: المملكة السعودية والمملكة الأردنية والدولة الفلسطينية وإسرائيل والولايات المتحدة، وستبقى المنطقة كلها مفتوحة للدخول الحر للمؤمنين من جميع الديانات .

قضية اللاجئين

وتطرق البند السادس إلى الحل الذي طرحه أولمرت لقضية اللاجئين وجاء فيه أن «إسرائيل ستوافق على أن تستوعب ضمن حدودها فلسطينيين على أساس فردي وإنساني وليس على أساس لم شمل عائلات».

وأضاف أولمرت«شرحت لأبو مازن(عباس) أن العائلات العربية يمكن أن تضم عشرات الآلاف وهذا ليس قصدي وفي كل عام وعلى مدار خمسة أعوام يتم استيعاب ألف فلسطيني توافق إسرائيل على استقبالهم،. وجاء في البند السابع أن «الجانبين سيعملان بالتعاون مع جهات دولية وبتمويلها على إنشاء صندوق مالي سيعمل على منح تعويضات سخية للفلسطينيين واليهود والإسرائيليين الذين عانوا من الحروب التي نشبت في المنطقة».

ويقضي البند الثامن بالربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة وجاء فيه أن«إسرائيل ستوافق على الربط بين قطاع غزة والضفة الغربية بواسطة نفق طوله أربعين كيلومترا . ونص البند التاسع على أن «الجزء النسبي من البحر الميت الملاصق لحدود الدولة الفلسطينية سيكون تحت سيادتهم . وقال أولمرت لعباس إنه إضافة إلى هذه البنود التسعة فإن لدى إسرائيل عددا من «المطالب المبدئية التي ستكون جزءا لا يتجزأ من الاتفاق».والمطلب الأول هو أن «الدولة الفلسطينية ستكون منزوعة بالكامل من أية قوة عسكرية وسيكون بإمكان الفلسطينيين أن يشكلوا قوات أمن لفرض القانون داخل دولتهم».ونص الشرط الثاني على أن«الحدود بين الدولة الفلسطينية والأردن ستكون مغلقة أمام حرية التنقل وسيكون فيها وجود عسكري».