تجددت مسيرات الجمعة في الأردن للأسبوع الثالث على التوالي للاحتجاج على الغلاء والمطالبة برحيل حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي.
وانطلقت مسيرات بعد الصلاة بالتزامن في عدد من المدن الأردنية لاسيما في العاصمة عمان ومدينة اربد (شمال) ومدينة الكرك (جنوب) ومدينة عجلون (شمال). وشارك عدة الآلاف في المسيرة التي انطلقت من أمام الجامع الحسيني وسط العاصمة عمان وردد المشاركون هتافات منددة برئيس الوزراء مثل: «من الشمال للجنوب الرفاعي مش مرغوب». كما طالب المشاركون في المسيرة العاهل الأردني بإقالة الحكومة وحل مجلس النواب وهتفوا: «سيدنا يا بوحسين ريحنا من المجلسين».
وللمرة الثانية، مثلما كان عليه الحال الجمعة الماضية، وزّع رجال الأمن المياه على المشاركين بالمسيرة.
وشارك في هذه المسيرة فعاليات حزبية ونقابية وأعضاء في الحركة الإسلامية وقوى المعارضة الرئيسية في المملكة، التي تشارك وبشكل رئيسي في تنظيم الاحتجاجات الشعبية المنددة بالسياسات الاقتصادية للحكومة. وأكد الناطق باسم لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة أمين عام حزب «الوحدة الشعبية» سعيد ذياب على استمرار حراكهم الشعبية «احتجاجا على الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن» لحين تحقيق مطالبهم.
وقال ذياب: «نحن جئنا لنؤكد على مطالبنا في تحقيق الإصلاح والتغيير ومحاربة الفساد وإطلاق الحريات». وأردف: «ها هي جماهير الأمة العربية في مصر واليمن تطالب بالتغيير والتخلص من القمع والإقصاء فلم نعد نقبل في سياسة المراوغة ونحن نريد حكومة تضع حدا لهذه السياسة وتعد برنامجا للتصحيح السياسي والاقتصادي». وتابع ذياب حديثه: «الشعب الأردني يريد أن يكون جزءا من صياغة القرار لا يريد أن يبقى مهمشا أو مبعدا يريد أن يشارك في تعزيز سيادته الوطنية». وقال رئيس مجلس النقباء نقيب المهندسين الزراعيين عبد الهادي الفلاحات: «لا مكان لمن يريد أن يمرر حلول ومخططات على حساب الوطن ومصالح الشعب».
وطالب الفلاحات بـ«إصلاحات سياسية تعزز مشاركة الشعب في صياغة المستقبل ومجلس نواب قادر على القيام بدوره الرقابي والتشريعي دون وصاية». وكانت السلطات الأردنية قالت إنها ستسمح بالمسيرات الشعبية طالما بقيت سلمية وفي حدود القانون.
ولم تسجل خلال المسيرات التي شهدها الأردن أية أعمال عنف او إخلال بالأمن وحافظت على طابعها السلمي المنادي بالتغيير وإجراء إصلاحات سياسية واقتصادية.
