قررت بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس المحتلة توظيف واحد وعشرين مليون شيكل لشق طرق في شرقي القدس المحتلة، في وقت طالبت منظمة التحرير الفلسطينية اللجنة الرباعية الدولية بادانة الاستيطان في مجلس الامن. وقال المسؤول عن الشؤون المالية في بلدية القدس المحتلة دافيد هداري إن «خطة التعبيد والترميم تهدف الى تجسيد السيادة اليهودية في شرقي القدس»، على حد زعمه. وكانت ما تسمى بـ «سلطة الآثار» الإسرائيلية أعلنت تأجيلها افتتاح نفقٍ كانت انتهت من أعمال إنشائه مؤخراً، إلى أجل غير مسمى. وأوضحت أن سبب ذلك يعود لعدم جاهزيتها والحاجة إلى إتمام المزيد من الأعمال، فيما يرجح مراقبون بأن يكون السبب هو الخشية من ردود الفعل الفلسطينية والدولية.

إدانة الاستيطان

في موازاة ذلك طالبت منظمة التحرير الفلسطينية امس اللجنة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الاوسط باتخاذ خطوة جدية تعلن فيها تأييدها لمشروع القرار الفلسطيني بشأن الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي العربية المحتلة والذي قدم لمجلس الامن الدولي اخيرا.

وابلغ امين سر اللجنة التنفيذية للمنظمة ياسر عبد ربه اذاعة (صوت فلسطين) امس ان «اتصالات تجرى الآن مع اطراف هذه اللجنة لاتخاذ موقف كهذا في مجلس الامن يظهر جديتها نحو الاستيطان الاسرائيلي»

واشار الى «ان خطوة كهذه تعلنها اللجنة الرباعية من شأنها ان تقنع الشعب الفلسطيني والجماهير العربية بجدية مواقف هذه اللجنة»، مشددا على «ان هذه هي الوسيلة الوحيدة التي نرى ان من الاهمية ان تبديها هذه اللجنة ازاء الاستيطان وهذا هو الحد الادنى لذلك».

وطالب عبدربه اللجنة بـ «تأكيد ان مرجعية عملية السلام مع اسرائيل مبنية على اساس اقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو لعام ‬1967 واتخاذ قرار حول هذا الامر».

وشدد المسؤول الفلسطيني على «وجوب تأكيد اللجنة الرباعية على ان الاستيطان عمل غير مشروع ويتوجب ازالته كليا». ومن المقرر ان تعقد اللجنة الرباعية الدولية التي تضم كلا من الامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة وروسيا اجتماعا لها في الخامس من شهر فبراير القادم في مدينة ميونيخ بالمانيا للبحث فى مسار المفاوضات الفلسطينية - الاسرائيلية.

مؤتمر دولي

على صعيد آخر تبدأ في العاصمة القطرية الدوحة الأربعاء المقبل ‬2 فبراير اجتماعات المؤتمر الدولي حــــول القــــدس بمشاركة دولية واسعة من ‬70 دولة، بالإضافة إلى خبراء وممثلين ينتمون للأديان السماوية الثلاثة.

ويهدف المؤتمر إلى التركيز على قضية القدس ووضعها في بؤرة الاهتمام الإقليمي الدولي، وكذلك تناولها بشكل موسع من قبل وسائل الإعلام والتركيز على إبراز الحقائق التاريخية، وإبراز الجوانب القانونية حول القدس، وكشف ادعاءات الجانب الإسرائيلي حول المدينة المقدسة.