أكدت السلطات المصرية أن الشرطة تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس، وأبدت استعداداً لفتح حوار مع الشبان الغاضبين المشاركين في الاحتجاجات بالشوارع لكنها دعت الشباب إلى التنبه ممن يستغلون الاحتجاجات من أجل «جداول أعمال خفية». وشددت السلطات الأمنية إجراءاتها تحسباً لمظاهرة كبيرة دعي إليها عقب صلاة الجمعة. وبينما شهدت السويس والاسماعيلية مواجهات مع الشرطة كان الوضع في العاصمة القاهرة تحت السيطرة.. كما تم تأجيل مباريات الجولة 16 في الدوري المصري الممتاز لأجل غير مسمى. وقال الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر صفوت الشريف بعد اجتماع لمناقشة الأوضاع إنه لايمكن «للأقلية أن تفرض رأيها على الأغلبية».
وقال صفوت الشريف، رداً على سؤال صحافي عما إذا كان أي من قيادات الحزب غادرت البلاد: «نحن موجودون وسنظل واقفين شامخين من أجل الوطن». وشدد على أن أيا من قيادات الحزب لم يهرب إلى الخارج، وأكد قائلا إن «قيادات مصر والحزب الوطني لا تعرف الهروب... وليس على رأسنا بطحة». وأعرب الشريف عن أمله في أن «تتم شعائر صلاة الجمعة بشكل هادئ، وألا يتلاعب أحد بأمن المواطنين تحت أي دعاوى». وأضاف أن «مثل هذه الشائعات المغرضة بشأن هرب المسؤولين التي يروجها بعض المغرضين، تستهدف التأثير في البورصة والاقتصاد ومناخ الاستثمار»، مؤكداً أن «مسيرة الإصلاح الاقتصادي والسياسي التي يقودها الرئيس حسني مبارك مستمرة من أجل صالح المواطنين». ولفت إلى أن «الحزب يؤمن بحرية الرأي والتعبير وحق الشباب في التعبير عن وجهة نظره وآرائه وتطلعاته»، موضحاً أن «بعض القوى حاولت استغلال مناخ الحرية والديمقراطية الذي تعيشه مصر لإثارة الفوضى ونشر الشائعات». وأردف الشريف: «نحن حزب سياسي ولا نقبل الخروج على الشرعية. الجهات المسؤولة تقوم بواجبها لأمن الوطن ومحاسبة الخارجين على الشرعية».
ضبط النفس
وفي هذه الأثناء، قال الناطق باسم مجلس الوزراء المصري مجدي راضي إن الشرطة المصرية تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع المحتجين المناهضين للحكومة لكنها تتدخل «بقوة» في مدينة السويس (شرق) لمواجهة التخريب. وقال راضي لوكالة «رويترز» عقب اندلاع اشتباكات مع الشرطة في السويس إن قوى الأمن «تلتزم بأقصى درجات ضبط النفس لكنها تتدخل عندما تكون هناك وسيلة غير شرعية للتعبير أو يحدث تدمير للممتلكات»، وأضاف أن الحكومة تحض الشباب المشاركين في الاحتجاجات بالشوارع على التنبه لجماعة الإخوان المسلمين وغيرها ممن يستغلون الاحتجاجات من أجل «جداول أعمال خفية».
اتهامات
وفي هذا السياق، أعلنت مصادر قضائية أن النيابة العامة وجهت اتهامات لنحو 149 من المتظاهرين الـ 1000 المعتقلين بمحاولة قلب نظام الحكم.. في وقت قالت المصادر إن النيابة بالإفراج عن 259 ممن ألقي القبض عليهم يومي الثلاثاء والأربعاء. وأوضحت أن 166 صدر الأمر بالإفراج عنهم في القاهرة و93 في الإسكندرية. وقالت المصادر إن كل المتهمين أنكروا في أقوالهم أمام النيابة جميع التهم المنسوبة إليهم وأكدوا أنهم خرجوا في تظاهرات سلمية في محاولة منهم للتعبير عن رأيهم.
تحذير من الأوقاف
وبينما شددت الشرطة إجراءاتها قبيل العودة المتوقعة لرئيس الجمعية الوطنية للتغيير د. محمد البرادعي من الخارج تمهيداً للمشاركة في تظاهرة واسعة مقررة اليوم الجمعة.. حذرت وزارة الأوقاف المصرية من استخدام صلاة الجمعة في التظاهرات التي دعت إليها جماعات المعارضة كجزء من تحركها لتوسيع حركة الاحتجاجات.
وطالبت الوزارة في بيان لها أئمة المساجد وخطباء الجمعة بعدم السماح باستخدام المساجد في التجمع وفي «إثارة البلبلة بين المواطنين أو نقل الشائعات المغرضة من غير بينة أو برهان».
