أكدت الولايات المتحدة استعدادها للمضي قدما باتجاه تطبيع العلاقات مع السودان بعدما سمح لاستفتاء الجنوب أن يجري بهدوء، لكنها شددت على أنها ستواصل اهتمامها بالوضع في دارفور.

وخلال زيارة إلى واشنطن، التقى وزير الخارجية السوداني علي كرتي نظيرته الاميركية هيلاري كلينتون بعد أيام على تصويت نحو ‬99 في المئة من سكان الجنوب على تقسيم اكبر بلد في إفريقيا. وأشادت كلينتون بإدارة الخرطوم للعملية الانتخابية، مؤكدة على أنها عنصر رئيس في اتفاق السلام الذي وضع حدا لعشرين عاما من الحرب الأهلية في ‬2005. وقالت: «ننظر بتقدير كبير إلى تعاون حكومة السودان ومساعدتها في ضمان اجراء استفتاء سلمي ونتطلع لمواصلة العمل مع وزير (الخارجية) والحكومة».

وفي بيان لاحق، قالت الخارجية الاميركية إن كلينتون «جددت تأكيد رغبة الولايات المتحدة في اتخاذ إجراءات لتطبيع العلاقات في وقت يفي فيه السودان بالتزاماته في ما يتعلق باتفاق ‬2005».

وتشمل هذه الالتزامات إجراء مفاوضات حول مزيد من الترتيبات في الجنوب وكذلك المساعدة في تسوية نزاع آخر منفصل في منطقة دارفور غرب السودان، يشكل مصدرا للتوتر.

وبعد سنوات من الخلاف، تبنى كرتي لهجة مختلفة بتعبيره علنا عن شكره للولايات المتحدة على مساعدتها في إجراء الاستفتاء «وكل ما فعلوه عبر تاريخ السودان». وأضاف: «نحن أيضاً نتطلع إلى المستقبل والى التعاون والعمل معاً».

وقال مسؤولون أميركيون إن الوزير السوداني سعى إلى تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على بلده.

وركزت إدارة أوباما في الآونة الأخيرة على تسوية الوضع بين الشمال والجنوب، لكنها قالت إنها مهتمة بدارفور أيضاً. وقال الناطق باسم الخارجية الاميركية فيليب كراولي للصحافيين: «بالتأكيد لا نتجاهل الوضع في دارفور».

وأضاف كراولي إن هذه المسألة «ترتدي أهمية كبرى في ما يتعلق بقدرتنا على اتخاذ قرارات على طريق تطبيع العلاقات مع السودان»، التي قال إنها عملية تجري خطوة خطوة.