قال مصدر مطلع قريب من حركة النهضة إن زعيمها التاريخي راشد الغنوشي سيعود إلى تونس الثلاثاء المقبل، بعد غياب عن البلاد استمر 18 عاماً. وأضاف أن حركة النهضة بدأت في الإعداد لتنظيم استقبال حافل لزعيمها في مطار قرطاج الدولي.
ومن المنتظر أن تتقدم حركة النهضة الأسبوع المقبل بطلب الحصول على تأشيرة العمل السياسي العلني، إضافة إلى الإعداد لإصدار جريدة «الفجر» الناطقة باسمها. وسيكون راشد الغنوشي مرفوقاً في رحلة العودة إلى تونس، بأسرته وعدد من مناصريه، ونخبة من الصحافيين التونسيين والعرب. . فيما نفى مقربون من النهضة أن يكون الشيخ راشد الغنوشي يستعد للترشيح للانتخابات الرئاسية.
وكان أول اتصال بين حكومة الوحدة الوطنية والإسلاميين جرى عندما التقى الوزير الأول محمد الغنوشي بالقيادي في حركة النهضة حمادي الجبالي في إطار المشاورات قبل تشكيل الحكومة.
وكان الغنوشي أسس حركة الاتجاه الإسلامي في العام 1981، متأثراً بفكر الإخوان المسلمين ومؤسس جماعتهم حسن البنَّا، وتعرض مع أتباعه إلى السجن في عهد الحبيب بورقيبة إلى أن عفا عنه زين العابدين بن علي بعد توليه الحكم في 7 نوفمبر 1987.
وشاركت النهضة في انتخابات 1989 وحصلت على 12 في المئة من الأصوات في انتخابات قيل آنذاك إنها تعرضت إلى التزوير من قبل الحزب الحاكم ووزارة الداخلية. وبداية من العام 1990 عاد التوتر إلى علاقة النظام بالإسلاميين.