علمت «البيان» أنه يتم هذه الأيام للإعداد لتحريك قضية خطيرة ضد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، تتعلق بتصفية نخبة من كبار ضباط الجيش التونسي.
وتعود أحداث القضية إلى 30 أبريل 2002، عندما أعلن في تونس عن سقوط مروحية عسكرية فوق مدينة مجاز الباب من محافظة باجة، وعلى متنها 13 ضابطاً وضابط صف في الجيش التونسي، كان على رأسهم اللواء عبدالعزيز سكيك رئيس أركان جيش البر.
وكان جميع من في المروحية قد قضوا في الحادث، وقال مصدر موثوق به لــ«البيان» إن أسر الضحايا لم يصدقوا في يوم من الأيام أن الحادث لم يكن بفعل فاعل، لذلك يتجهون حالياً للمطالبة بإعادة فتح ملف التحقيق في سقوط طائرة قائد أركان جيش البر ومرافقيه من الضباط الكبار وضباط الصف.
وكان خبراء تونسيون وآخرون أميركيون ينتمون إلى الشركة المصنعة لطائرة الهيليوكوبتر المنكوبة، قد أكدوا حسب تقرير رفعه وزير الدفاع آنذاك، الراحل الدالي الجادي، للرئيس زين العابدين بن علي بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة في تلك الفترة، أن الحادث لم يكن نتيجة خطأ بشري أو ظروف مناخية.
وأكد المصدر العليم، أن هناك شكوكاً تكاد تصل إلى مرتبة اليقين، بان حادثة سقوط الطائرة كانت نتيجة مخطط للتخلص من نخبة من كبار الضباط، بعد أن ظهرت خلافات بينهم وبين وزير الدفاع الأسبق، وصل إلى حد التكهن بإمكانية الإعداد لانقلاب عسكري ضد نظام بن علي.
ومما يثير التساؤل وجود نخبة من كبار الضباط في طائرة مروحية واحدة، من بينهم رئيس أركان جيش البر، واثنان برتبة عميد، وثلاثة برتبة عقيد، وأربعة برتبة مقدم، وثلاثة برتبة ملازم أول.
ومما يزيد الموضوع إثارة، أن هيئة أركان جيش البر في تونس، كانت وراء انتصار الثورة الشعبية في تونس، عندما انحازت إلى الجماهير الغاضبة بقيادة الفريق أول رشيد عمار، الذي تولى قيادة أركان جيش البر مباشرة بعد الإعلان عن وفاة سلفه أمر اللواء، عبدالعزيز سكيك في حادثة الهيليوكبتر يوم 30 أبريل 2002.