شهدت شوارع العاصمة اليمنية صنعاء تظاهرات موالية للحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم، وأخرى معارضة نظمتها أحزاب «اللقاء المشترك»، في ظل انتشار أمني كثيف. واحتشد عشرات الآلاف من أنصار المعارضة للمطالبة باصلاحات اقتصادية ورفض التعديلات المقترحة على الدستور لكن الشرطة تجنبت الصدام مع المتظاهرين الذين استمروا ثلاث ساعات قبل ان يتفرقوا بسلام.
وفي أربعة مهرجانات نظمها تكتل اللقاء المشترك بأمانة ندد المحتشدون، الذين ارتدوا الشارات الوردية تعبيرا عن سلمية الاحتجاجات، بسياسات الإفقار للحزب الحاكم ومضيه في إجراء انتخابات منفردا وسعيه لـ «تأبيد» منصب رئيس الجمهورية عبر تعديلات دستورية منفردة ورفعوا لافتات ترفض توريث للحكم. وهتفت الجماهير المحتشدة ضد الفساد والظلم ورفعوا لافتات كتب عليها عبارات كيف تجتمع الثروة والفقر وأخرى تطالب بتحسن الأوضاع المعيشية للمدنيين والعسكريين ورفعوا لافتات كتب عليها: «لا للتمديد لا للتوريث».
وندد المتظاهرون بـ «الإجراءات الانفرادية» للحزب الحاكم وبتردي الأوضاع الاقتصادية.
وتركزت التظاهرات في أربع مناطق: في حي جامعة صنعاء، ومنطقة الحصبة بشمال العاصمة، ومنطقة نقم بوسطها، وميدان السبعين القريب من القصر الرئاسي. وأغلقت قوات الشرطة قلب العاصمة.. فيما انخرط المئات في مهرجانات المؤتمر الشعبي بالقرب من الجامعة القديمة وجنوب العاصمة احتشدوا بجانب رافعين لافتات يطالبون بـ: «نعم لعلي عبد الله صالح وللتعديلات الدستورية ولإجراء الانتخابات في موعدها». وتندرج تظاهرات الأمس في إطار برنامج احتجاجي للمعارضة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 72 ابريل.
وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح حذر أحزاب المعارضة من أن مقاطعة هذه الانتخابات ستكون «انتحارا سياسياً».
