انقسم مجلس الأمة الأردني (البرلمان) بغرفتيه، على نفسه عندما خرج منه تصريحان متناقضان حيال المسيرات الاحتجاجية على السياسات الاقتصادية وغلاء الأسعار.
وبدت المفارقة صارخة عندما تبنى رئيس مجلس الأعيان (جناح الملك) في مجلس الأمة طاهر المصري حق الشعب في التظاهر والتعبير عن الرأي، بينما رئيس مجلس النواب هاجم فيصل الفايز المسيرات في بيان قرأه على المجلس من دون العودة إلى أعضائه وهو ما أثار استياء بعض النواب.
وقال المصري إن ما يشهده الأردن حالياً من «مظاهر التعبير عن الرأي من جانب هيئات حزبية ونقابية وشعبية يأتي في إطار المسيرة الديمقراطية الأردنية التي يقودها بكفاية واقتدار الملك عبدالله الثاني». وأضاف المصري أن ما جرى من مسيرات واعتصامات وغير ذلك من وسائل التعبير أكد «عمق وعي المواطن الأردني وحرصه على سلامة مسيرة بلده ورفضه وبصورة حضارية راقية نعتز بها جميعاً لأي مظاهر سلبية أو ممارسات شاذة يمكن أن تكدر صفو وحضارية تلك المسيرات ووسائل التعبير المصونة في بلدنا وعلى اختلاف مستوياتها».
بدوره، هاجم رئيس مجلس النواب فيصل الفايز المسيرات الاحتجاجية «وبعض القوى السياسية والأحزاب لتنظيم مظاهرات لإسقاط الحكومة والمطالبة بإصلاحات اقتصادية وسياسية، والاحتجاج على غلاء الأسعار».
ودعا الفايز المواطنين الأردنيين إلى «التزام الهدوء... وأن يكونوا على مستوى عال من الوعي والإدراك إزاء ما يحدث في الأردن والمنطقة العربية من تطورات». في هذه الأثناء، قررت أحزاب المعارضة إلى جانب النقابات المهنية المشاركة في المسيرة الجماهيرية التي ستنطلق بعد ظهر غد الجمعة من أمام المسجد الحسيني احتجاجا على الظروف المعيشية والاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن.
ولم تفلح جميع الإجراءات التي أعلنت عنها الحكومة في إقناع المواطنين الاردنيين لوقف احتجاجاتهم المستمرة منذ ثلاثة «جمع».
وكانت الحركة الإسلامية والنقابات المهنية والوحدة الشعبية أعلنتا مبكرا مشاركتها في مسيرات الجمعة استمرارا بخطواتها الاحتجاجية على الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها المواطن فيما تركت لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة خيار المشاركة مفتوحا أمام الأحزاب المنضوية تحت مظلتها.