أقر مسؤولون أميركيون بأن الاضطراب الحاصل في عدد من الدول العربية يمكن أن يخلط أوراق أجندة السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أجرت مقابلات معهم في الأيام الأخيرة، إقرارهم بأنه كان للولايات المتحدة تأثير محدود على كثير من اللاعبين في المنطقة، لكنهم يقرون بأن تواصل التحركات الغاضبة في الدول العربية الكبيرة يمكن أن تخلط أوراق أجندة السياسة الخارجية الأميركية.
ولفتت الصحيفة إلى أن واشنطن تبحث عن خطة للتعامل مع منطقة دائمة الارتباك باتت حالياً فجأة تدور في اتجاهات خطيرة، في ظل ما يجري في مصر وتونس ولبنان.
وقال المسؤولون الأميركيون إن الأهم في الأمر هو أن موجة الاضطراب هذه قد تستأصل حلفاء قيّمين لأميركا.. فيما التطرف الإسلامي متربّص.
وقال مدير دائرة الشرق الأدنى في مجلس الأمن القومي الأميركي دانيال شابيرو، إن «هذه البلاد تسير في مسار مختلف»، مضيفاً أنه لا يمكن أو ينبغي أن لا يُحاوَل تصميم قالب نموذجي لكيفية التعامل مع ذلك.
وفي هذا الصدد قال آرون ديفيد ميلر، عضو في مركز وودرو ويلسون الدولي إن «التحدي أمام الإدارة هو إيجاد التوازن الصائب بين تعرف الولايات المتحدة عن كثب على هذه التغيرات وبالتالي تقويضها، وعدم إيجاد السبل لتغذيتها»، لافتاً إلى أنهم «لا يعرفون بعد كيفية القيام بذلك».
ويقول بعض المنتقدين إن الإدارة الأميركية أخطأت عبر وضعها عملية السلام في مركز إستراتيجيتها في المنطقة، مغفلة شعباً عربياً مضطرباً.
وأشارت مديرة في مجلس الأمن القومي الأميركي المعنية بشؤون حقوق الإنسان، سامانتا باور، إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما من خلال توجيهاته لتطوير السياسات الاميركية في المنطقة، كان مصراً على «احتساب المخاطر الهشة والمخبأة للوضع الراهن». لكن النقاد يقولون إن زيادة الجهود فشلت في فتح فضاء سياسي في الدول العربية.
ونقلت الصحيفة الأميركية عن نقاد أن الضغط الأميركي يتواصل على الأغلب سراً، وهو يفعل القليل في سبيل بناء دعم بين الشباب العرب، ويقول بعض المحللين إن السؤال الكبير هو إن كان ينبغي على الإدارة الأميركية استغلال مسألة تونس للضغط نحو تغيير في مكان آخر.