تجددت أمس، في عدد من المدن المصرية الاشتباكات بين قوات الشرطة المصرية ومتظاهرين مع إعلان «حركة ‬6 أبريل» تواصل المظاهرات لليوم الثاني متحدية حظراً فرضته السلطات على الاحتجاجات.. وبينما أفادت مصادر أمنية أن حصيلة الاعتقالات وصل إلى ‬860 شخصاً بينهم ‬26 صحافياً، أكدت الحكومة المصرية حرصها على حرية التعبير ضمن الوسائل المشروعة.

وقالت مصادر أمنية إن ‬860 شخصاً على الأقل اعتقلوا في مناطق مختلفة حتى أمس إثر تحذيرات السلطات الأمنية من أنها لن تسمح بتجمعات مماثلة لتظاهرات الثلاثاء التي لم تشهد مصر مثيلاً لها منذ عقود، إلا أن تفاصيل توزع الاعتقالات بين المحافظات بقيت غير مكتملة حتى مساء أمس. واحتشد آلاف المصريين أمام دار القضاء العالي وسط القاهرة ورددوا هتافات مناهضة للحكومة. وفيما تصدى رجال الشرطة المتواجدون بكثافة في المكان للحشود التي حاولت تنظيم احتجاج خارج الدار.. كان محيط نقابة الصحافيين مسرح مواجهة. وقال عضو في مجلس نقابة الصحافيين في مصر إن ‬26 من أعضاء النقابة ألقي القبض عليهم. وكانت وزارة الداخلية أكدت في بيان أصدرته في ساعة مبكرة من صباح أمس أنه «لن يسمح بأي تحرك إثاري أو تجمع احتجاجي أو تنظيم مسيرات أو تظاهرات». وتنفيذا لهذا التحذير قامت قوات الأمن باعتقالات في مناطق عدة. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية عن مصدر أمني أنه «تم توقيف ‬90 شخصا حاولوا التجمع بميدان التحرير لمواصلة التجمعات». وأعلنت جماعة الإخوان المسلمين أن ‬121 من أعضائها اعتقلوا في أسيوط (‬400 كيلومتر جنوب القاهرة). وأوقفت الشرطة أعدادا أخرى من المتظاهرين عندما حاولوا التجمع في مناطق متفرقة من مصر. إحباط التجمعات

وقال مصدر أمني وشهود عيان إن آلاف المحتجين تجمعوا في وسط القاهرة ومدن المحلة الكبرى ودمياط وأسيوط والسويس و‬6 أكتوبر، لكن أعدادا كبيرة من قوات الأمن أسرعت بتفريقهم وألقت القبض على عشرات منهم. وأفاد شهود عيان في مدينة السويس التي تقع إلى الشرق من القاهرة بأن مئات المحتجين تجمعوا أمام مشرحة في المدينة توجد بها جثة محتج ورددوا هتافات مناوئة لقوات الأمن.

حرية التعبير

في الأثناء، قال رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف ان الحكومة ملتزمة بالسماح بحرية التعبير بالوسائل المشروعة وان الشرطة التزمت بضبط النفس في التعامل مع الاحتجاجات. ونسبت وكالة أنباء الشرق الأوسط إلى نظيف قوله إن: «الحكومة حريصة على ضمان حرية التعبير من خلال الوسائل المشروعة». ودخلت الولايات المتحدة على خط الاحتجاجات في مصر، وأكدت أنها تتابع الوضع في مصر عن كثب وتؤيد حق المصريين في حرية التجمع والتغيير. مؤكدة أن مصر «حليف وثيق ومهم». إلى ذلك، أعلنت مصادر قضائية أن النائب العام المصري عبدالمجيد محمود قرر ندب أحد رؤساء النيابة العامة للتحقيق في البلاغ الذي تقدمت به جبهة الدفاع عن متظاهري مصر وعدد من الشخصيات العامة، والذي اتهمت فيه أجهزة الأمن باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين خلال احتجاجات الثلاثاء.