تواصل امس غضب السلطة الفسطينية من قناة الجزيرة القطرية، إثر نشرها وثائق سرية تتعلق بالوضع الفلسطيني وعملية السلام، حيث أكدت حركة «فتح» ان اعتراف البيرو بدولة فلسطينية حرة ذات سيادة، ورفع التمثيل الفلسطيني في إيرلندا من مفوضية عامة إلى بعثة، ردًا مدويًا على حملة إسرائيل وحلفائها، مؤكدة ان الشعب الفلسطيني أفشل ما اسمته خطة القناة في إحلال حركة حماس كبديل عن منظمة التحرير.

وقال الناطق باسم حركة«فتح» أحمد عساف في تصريح صدر عن مفوضية الإعلام والثقافة بالحركة أمس ان« الإنجازات السياسية المتقدمة على الصعيد الدولي التي حققتها منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح بقيادة الرئيس محمود عباس، التي نجحت بوضع حكومة إسرائيل المتطرفة في مواجهة مع المجتمع الدولي، دفعت إسرائيل والمتفقين معها بمصالح مشتركة لاستخدام قناة الجزيرة كأداة لإجهاض إنجازات شعبنا وقيادتنا».

وكشف عساف عن نقطة التقاء أهداف إسرائيل وجماعة الإخوان المسلمين المتمثلة برأس حربتها المحلية حماس في إلغاء منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، التي صدمتهم بتمسكها بالثوابت الوطنية، وعبرت عن قناعة الشعب الفلسطيني بها كقيادة وطنية شرعية منتخبة.

وأكد أن« شعبنا قد أفشل خطة حكومة إسرائيل والجزيرة في إحلال حماس كبديل عن منظمة التحرير، فشعبنا قادر على التمييز بين قيادته الشرعية المتمسكة بالثوابت، وآخرين ليس لهم هدف إلا ربط مصالحهم بمصالح القوى الإقليمية وتمرير أجندات خارجية على حساب مصالح شعبنا العليا». وتابع:«عندما يلتقي هدفك مع هدف عدوك اعلم أنك على خطأ وهذا ينطبق على الجزيرة وحماس». وشدد على مخاطر المجزرة السياسية التي ترتكبها «الجزيرة» ومن يمولها ويقف خلفها بحق شعبنا، محذرا من «امتحان الشعب الفلسطيني في انتمائه الوطني».

استفتاء شعبي

من جهة اخرى قال عضو اللجنة المركزية لحركة« فتح» نبيل شعث أمس إن أي اتفاق يتم التوصل إليه مع إسرائيل سيتم عرضه في استفتاء عام شعبي فلسطيني، في الداخل والخارج. وقال شعث، في تصريحات لصحيفة «الأيام» المحلية «إن الغرض من إجراء

استفتاء شعبي عام هو بأن كل شخص سيساهم في تقرير مصيره سواء مع أو ضد

الاتفاق في حال التوصل إليه، ونحن سنلتزم بنتيجة الاستفتاء».وأضاف:«الاستفتاء سيجرى في الداخل والخارج، المبدأ هو انه يتوجب أن يشمل الداخل والخارج أما من ناحية القدرة فهذا يعود لأماكن تواجد اللاجئين، بمعنى إلى أي مدى نتمكن من إجراء استفتاء في الأردن او سوريا وغيرهما». واعتبر شعث أن «ما تقوم به قناة الجزيرة الفضائية في عرضها المجتزأ لبعض الوثائق التي بحوزتها، وبالطريقة التي تتم، انما هو أمر مخز». وقال:«نحن خرجنا من المفاوضات لأننا نرفض المفاوضات في ظل الاستيطان، ونذهب الى مجلس الأمن، برغم المعارضة الأميركية، لاستصدار قرار يؤكد على ان الاستيطان كله غير شرعي، وفي ظل هذا كله تأتي الجزيرة لكي تشهر بنا.. هذا عمل مخز».

عزل وحصار

من جهتها دعت حركة «حماس»امس الى«عزل وحصار» السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير بعد نشر قناة الجزيرة «وثائق سرية» حول المفاوضات الفلسطينية-الاسرائيلية.

وقالت الحركة ان «وثائق الجزيرة خطيرة جدا وتمثل ادلة قاطعة على تورط القيادة المتنفذة في السلطة ومنظمة التحرير في تصفية مقاومين فلسطينيين والتحريض على حصار غزة واعادة احتلالها والتخطيط مع الاميركيين والاحتلال في محاولة لتصفية حماس».