تعتزم اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية» عقد اجتماع طارئ لأعضائها من أجل البحث في تسريبات «قناة» الجزيرة القطرية فيما يتعلق بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، في وقتٍ انطلقت مشاورات فلسطينية بهدف تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في الأمر على ان تبدأ عملها قريبا.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لـ«منظمة التحرير الفلسطينية» واصل أبويوسف في تصريحات صحافية امس ان اللجنة «ستعقد اجتماعا في مدينة رام الله بعد عودة الرئيس محمود عباس من مصر». ولفت أبو يوسف إلى أن السلطة «تفكر جدياً في التوجه إلى جامعة الدول العربية من أجل تشكيل لجنة مختصة للبحث في تسريبات تلك الوثائق»، مضيفا ان «تزامن نشر وثائق الجزيرة يأتي مع ضغوط كبيرة تمارس على السلطة الفلسطينية من أجل سحب مشروع قرار إدانة إسرائيل في مجلس الأمن الدولي وكذلك ضغوط أميركية لعودة السلطة إلى طاولة المفاوضات». وأوضح أن السلطة الفلسطينية وطاقم المفاوضات «لا يمكنه التنازل عن أي من الثوابت التي أكد عليها الرئيس الراحل ياسر عرفات عبر الاستمرار بالنضال الوطني الفلسطيني». وأشار إلى أن المفاوض الفلسطيني «ليس من يقرر الشأن العام وإنما يذهب إلى طاولة المفاوضات من أجل نقل وجهة نظر القيادة الفلسطينية».

وفي الوقت ذاته، قالت مصادر فلسطينية إن هناك «سخطا على المستوى السياسي الفلسطيني على ما تناقلته الجزيرة من وثائق تهدف للتشهير وتشويه صورة القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس»، على حد وصفها.

لجنة تقص

في هذه الأثناء، أعلن أمين عام «اللجان الشعبية الفلسطينية» عزمي الشيوخي في بيان بدء مشاورات مع عدد من الشخصيات الأكاديمية والحقوقية من المستقلين العاملين في الجامعات ومراكز الأبحاث الفلسطينية من أجل تشكيل لجنة تقصي حقائق بخصوص ما نشرته قناة «الجزيرة».

وأوضح الشيوخي أن اللجنة «ستكون جاهزة لمباشرة عملها قريبا لدراسة وتحليل كافة الوثائق وما بثته الجزيرة بهذا الخصوص». وطالب «القيادات الفلسطينية وفضائية الجزيرة بوقف الحملات الإعلامية المتبادلة حاليا والتي أحدثت بلبلة وخلطا للأوراق بين صفوف أبناء شعبنا وحرفت البوصلة الفلسطينية عن مسارها المقاوم للاحتلال وبرامجه وأصبحت تشكل خطورة بالغة على مجمل القضية الفلسطينية من خلال انشغال وسائل الإعلام عن جرائم وانتهاكات الاحتلال المتواصلة».

وأعرب الشيوخي عن «تخوفه من إقدام الاحتلال على ارتكاب جرائم بحق شعبنا وأرضنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس تحت غطاء هذه الحملات الإعلامية المتبادلة»، مشيرا إلى أن اسرائيل «رفعت من وتيرة عدوانها الاستيطاني مؤخرا على الضفة الغربية والقدس وتمهيد لارتكاب محرقة جديدة ضد أبناء شعبنا بغزة». وأكد أن «اللجان الشعبية مع الحريات والشفافية ومع نشر الحقائق وتعزيز الديمقراطية والرأي الأخر» وان «يكون الإعلام مجندا لخدمة القضايا الوطنية والقومية».