أعلن وزير العدل في حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة الأزهر القروي الشابي أن وزارته، التي تشرف على سجون تونس، لم تتلقّ «أي شكاوى» بخصوص ممارسة التعذيب في السجون التونسية منذ الإطاحة بالرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.

وقال الشابي في تصريحات لـ«إذاعة الشباب» التونسية أمس: «لو يثبت لديّ أن هناك من يعذب المساجين سأطبق عليه القانون مهما كانت صفته ورتبته». وأفاد الشابي أن الوزارة أفرجت منذ تعيينه على رأسها عن نحو ‬2500 سجين في إطار اطلاق سراح مشروط، مضيفا :«سنطلق سراح أكبر عدد ممكن من المساجين في إطار اطلاق السراح المشروط». وأوضح: «كل مسجون أمضى نصف العقوبة يمكن أن يتمتع بهذه الميزة»، مستطردا أن الحكومة التي صادقت على قانون العفو التشريعي العام وأحالته إلى البرلمان للمصادقة عليه «ستفرج عن كل المساجين السياسيين المعتقلين في عهد بن علي». وأوضح أن العفو التشريعي العام «يمحو الجريمة المنسوبة للسجين والعقوبة من صحيفة السوابق العدلية للسجين» التي تسمى في تونس بـ«البطاقة عدد ‬3». وأعلن الشابي أنّ السلطات «ستعوض» عائلات عشرات من السجناء قضوا حرقا واختناقا خلال حريق شب بإحدى زنزانات السجن المدني في المنستير. وأشار الشابي إلى أن ‬2000 سجين «استغلوا حالة الانفلات الأمني وهربوا من سجون القيروان والمهدية وبرج العامري بعد أن تحرقوا الغرف وحطموا أبواب السجون». وأضاف أن «حوالي ‬800 من المساجين الفارّين تعقلوا وعادوا إلى السجون التي فروا منها». وقال مخاطبا المساجين الفارين: «إن أردتم التمتع بميزة اطلاق السراح المشروط والعفو التشريعي العام عليكم العودة إلى السجن لأن الفرار من السجن جريمة في حد ذاته». وفي السياق ذاته، تزاحم حشد يحمل صورا ولافتات عليها أسماء أقاربهم على درج وزارة العدل للمطالبة بأن يشمل عفو تونسي الافراج عن ‬1500 شخص سجنوا بموجب قوانين مكافحة الارهاب. ويقول كثيرون ان أقاربهم اتهموا ظلما في عهد الرئيس المخلوع لمجرد انهم أطلقوا لحاهم أو واظبوا على الصلاة. وتقول منظمات حقوقية تونسية ودولية إن تعذيب السجناء وخاصة الإسلاميين والمتهمين في قضايا الإرهاب كان «ممارسة منهجية» في عهد الرئيس المخلوع الذي حكم تونس منذ ‬1987.