وقال نصرالله في خطاب ألقاه عبر شاشة عملاقة خلال احتفال نظمه الحزب في بعلبك (شرق) لمناسبة أربعينية الحسين، ان «اللبنانيين امام فرصة حقيقية للم الشمل، لا غالب ولا مغلوب». وأضاف متوجها الى فريق الحريري من دون ان يسميه: «تعالوا نلتقي في اطار حكومة واحدة». وتابع ان «رفض المشاركة يعني انكم تريدون السلطة وحدكم وتفعلون اي شيء لتكونوا في قلب السلطة».
وتابع: «بطبيعة الحال نحن نتفهم كل المشاعر لأنه كانت هناك أعصاب مشدودة، وكان هناك توتر سياسي وعاطفي واعلامي»، لافتا الى ان «معركة الاستشارات كانت قوية جدا وأنا أقول لكم كثيرون في هذا العالم تدخلوا، وتصوروا أن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن اتصل برؤساء إحدى الكتل النيابية ليطلب منه التصويت لرئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري»، مشيرا الى ان «دولاً كثيرة تدخلت ونحن نتفهم هذا الأمر ونقول هذه معركة سياسية كانت في دائرة الوضع القانوني والدستوري». وأشار إلى أنه «لو كان المشهد اليوم هو بالعكس والمرشح الآخر هو الذي كُلف وخرج بعض الناس ليتظاهروا، لكان بدأ التنديد من واشنطن الى عواصم الغرب الى العديد من العواصم العالمية، ولشهدتم حملة عالمية تصف الذين خرجوا من المعارضة بأنهم إرهابيون ودكتاتوريون ورافضون للإرادات الدستورية، لكن لأن التظاهر ونتفهمه من فريق آخر نجد العالم كله سكت، من يتحدث عن احترام الشرعية اللبنانية والغالبية والمؤسسات الدستورية سكت».
ودعا الامين العام لحزب الله الى اغتنام الفرصة السياسية الجديدة في لبنان، مؤكداً ان «التهويل على رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي لن يجدي نفعا»، مشددا على ان ميقاتي ليس مرشح «حزب الله»، معتبراً ان «القول إنه مرشح الحزب محاولة للضغط عليه وهذه الكلمة مفهوم منها التحريض المذهبي والأمر ليس كذلك».
ولفت نصرالله الى ان «المعارضة كان لديها توجه آخر وعند دخول ميقاتي للترشح وجدت فيه المعارضة فرصة لكسر التحدي ووجدت في ترشيحه فرصة للبلد فتبنته ودعمته، فلا رئيس الحكومة المقبلة هو حزب الله ولا الحكومة المقبلة هي حكومة حزب الله ولا يقودها حزب الله».
وشدد على ان حزب الله ليس من «طلاب سلطة ولا حكومة وحتى عام 2005 لم ندخل الى أي حكومة في لبنان وإن كنا دعينا إليها في مرات عديدة، نحن لم نكن في يوم من الايام نطلب وزارة ولا إدارة ولا حكومة، وكل ما كنا نقوله للحكومات المتعاقبة وما زلنا نقوله نحن مقاومة وندرنا أنفسنا للدفاع عن البلد والدفاع عن كرامة اللبنانيين والعرب واستعادة الأرض والمقدسات».
