توعد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات قناة «الجزيرة» القطرية بـ«قنبلة من العيار الثقيل» في الأيام المقبلة وبمقاضاتها والكشف عمّن يقف وراء نشر وثائق المفاوضات المسماة «كشف المستور» مع الجانب الإسرائيلي التي تبثها منذ ايام، فيما اتهمت مصادر في السلطة موظفيّن سابقين في مكتب عريقات بالضلوع وراء تسريب الوثائق.

ونقلت وكالة «صفا» الفلسطينية المحلية عن عريقات تهديده بـ«تفجير قنبلة من العيار الثقيل» خلال أيام ضد قناة «الجزيرة» تهدف لكشف من يقف وراء ما أسماها «الحملة التي تشنها على القيادة الفلسطينية من خلال نشر وثائق المفاوضات»، مع الجانب الاسرائيلي.

وقال عريقات انه سيبين لـ«القاصي والداني وبالوثائق المؤكدة هدف القناة القطرية من نشر وثائق المفاوضات بين السلطة وإسرائيل وحقيقة الأطراف التي تقف خلفها». واعلن أن السلطة الفلسطينية تدرس مقاضاة «الجزيرة» القطرية على «حملة التحريض ضد مواقفها». واضاف في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» إن «كل الخيارات مفتوحة أمامنا لأن الطريقة التي تعرض فيها قناة الجزيرة الوثائق تحرض على القتل وعلى العصيان وهذا أمر قد يسمح بأخذهم إلى أكثر مما هو محكمة عادية». وأضاف إن «محامين من دائرة شؤون المفاوضات شرعوا بدراسة الموقف من كافة جوانبه. هذا تحريض يحاول المس بكل فلسطيني يصمد في المفاوضات وهي عملية تحريض غير مسبوقة في تاريخ العرب».

وابدى عريقات استغرابه من «حديث الجزيرة عن امتلاكها ‬1600 وثيقة فيما نلاحظ أن النشر يتم حول القدس واللاجئين لا يتعدى صفحتين وذلك من خلال الانتقائية والتحريف بغرض فقط تشويه الموقف الفلسطيني»، على حد وصفه.

لا دور قطريا

بدوره، قلل مفوض العلاقات الدولية في حركة «فتح» نبيل شعث من اهمية الوثائق. وقال: «كل ما قيل في الجزيرة لا معنى له وجميع القضايا التي تطرقوا لها مجتزأة وخارج السياق ولا قضية من تلك تم الاتفاق عليها او ترتب التزاما على منظمة التحرير او المفاوض الفلسطيني».

واكد شعث ان السلطة الفلسطينية «لم تناقش المسألة مع المسؤولين القطريين»، قائلاً: «نعتبر هذه القضية متعلقة بالجزيرة وليست متعلقة بحكومة دولة قطر وبالتالي لم نبحث الموضوع مع القطريين». وشدد المسؤول الفلسطيني على ان «لا مغزى لما تم ولا لتوقيته. ونحن في حاجة لدعم في مواجهة مفاوضات لا نقبلها وفي مواجهة راع اميركي لا يفرض نتائج ما تم الاتفاق عليه وهذه المفاوضات قائمة على اساس ان لا نتفق على شيء الا اذا اتفقنا على كل شيء ونحن لم نوقع اتفاقا منذ العام ‬1999 في واي ريفر».

هوية المسربين

إلى ذلك، وجهت مصادر كبيرة في السلطة الفلسطينية أصابع الاتهام لموظفين سابقين في مكتب عريقات بالوقوف وراء تسريب الوثائق. وقالت المصادر في تصريحات نقلتها وكالة «معا» إن المتهمين الاثنين هما كلاينين سويشر وزياد كلوت العاملان السابقان في وحدة دعم المفاوضات. وذكرت ان كلاينين سويشر هو موظف سابق في احدى الشركات الأميركية ومرافق لوزيرة الخارجية الأميركية وقد ترك عمله قبل فترة وذهب للعمل في قناة «الجزيرة» باللغة الانكليزية. أما المتهم زياد كلوت فهو فلسطيني من حيفا يحمل الجنسية الفرنسية وقد ترك عمله قبل ستة أشهر في دائرة المفاوضات وذهب للعمل في ديوان القصر الاميري في قطر. واضافت المصادر ان المشتبه به «محام قوي جدا ومتمكن». واوضحت انه «تم التخلي عن خدماته اثر قرار بتعريب دائرة المفاوضات اي احلال موظفين فلسطينيين وعرب مكان الاجانب».