بدأ النهار اللبناني الصعب بأعمال عنف في عدد من المناطق ذات الكثافة السكانية الموالية لرئيس الوزراء السابق سعد الحريري، وقطع طرق، وحرق إطارات، ومكاتب برلمانيين، فيما قام الجيش اللبناني بعمليات ملاحقة واسعة في بيروت، واعتقل المسؤول الأمني للحريري حسام طرابلسي.
فمنذ بدء ملامح تكليف الرئيس ميشال سليمان نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة، تسارعت التطورات الميدانيّة مكتسبة طابع الاحتجاجات الواسعة والجوّالة، سرعان ما اتسعت تحت عنوان التعبير عن «الغضب». فقام مناصرون من تيار «المستقبل» بقطع الطرق التي تربط صيدا بالأوتوستراد الساحلي إلى بيروت عند بلدة الجيّة بالإطارات المشتعلة، وسط تحوط وحدات الجيش اللبناني من الدخول في مواجهة مع المحتجين، وعملت القوى الأمنية على التهدئة وإعادة فتح الطرق.
وفي بيروت، قطع مناصرو تيار المستقبل طريق المدينة الرياضية المؤدي إلى نفق سليم سلام في ظل انتشار عسكري كثيف على هذه الطرق.
وتظاهر المئات من أنصار الحريري في الشوارع اللبنانية وخصوصا في مدينة طرابلس في شمال لبنان وأشعلوا النيران بسيارة البث الخاصة بقناة «الجزيرة» الفضائية التلفزيونية واحرقوا صور نجيب ميقاتي. كما اضطرت في طرابلس (شمال) وحدات الجيش إلى إطلاق النار في الهواء لتفريق مجموعة من المتظاهرين الذين كانوا يحاولون اقتحام مكتب النائب محمد الصفدي في ساحة النور. وهتف بعض المحتجين «دم السنة بيغلي غلي» واحرقوا صور ميقاتي.
وكتب على إحدى اللافتات التي رفعها المتظاهرون: «طرابلس لن تقبل بإسقاط المحكمة الدولية».
وكانت مدارس منطقة الشمال في الضنية وطرابلس أغلقت أبوابها بسبب الاستنفار والحشد الذي دعا إليه تيار المستقبل وبعض القوى التابعة له احتجاجاً على استبعاد الحريري من رئاسة الحكومة.
وهدأت الاحتجاجات بعدما تدخل الحريري، عبر كلمة متلفزة، عبّر فيها عن رفضه لكل مظاهر الشغب التي رافقت تظاهرات أنصاره، قبل ان يقوم الجيش اللبناني بحملة ملاحقة وضبط عدد من العناصر الناشطة في التظاهرات وقطع الطرق.
ومساء اعتقل الجيش اللبناني المسؤول الأمني للحريري حسام طرابلسي.
