دعت «منظمة العفو الدولية» السلطات التونسية أمس إلى إجراء إصلاحات جوهرية بجهاز الأمن ونظام القضاء كجزء من خطة عمل خاصة بحقوق الإنسان تقدمها إلى الحكومة الجديدة.
وذكرت المنظمة في بيان أن هذه الدعوة «جاءت مع استمرار هيمنة الاضطرابات وانعدام اليقين السياسي على تونس وتهديدها الحكومة الانتقالية الجديدة التي شُكلت عقب فرار الرئيس السابق وعائلته ويتعين عليها كخطوة أولى أن تبادر فوراً إلى ضبط قوات الأمن». وشددت على «أن الإصلاح بدون إجراء تحقيق سليم في الانتهاكات التي ميزت نظام حكم بن علي ستظل جوفاء»، على حد وصفها، مطالبة السلطات التونسية بـ«إجراء تحقيق كامل في انتهاكات حقوق الإنسان التي استمرت عقدين من الزمن بما فيها الأحداث التي وقعت في الأسابيع الماضية من أجل إحقاق الحقيقة والعدالة والإنصاف للتونسيين». وقال كبير مديري برنامج الأبحاث والبرامج الإقليمية في المنظمة كلاوديو كوردوني :«هذه لحظة حاسمة بالنسبة لتونس. وأمام الذين يتقلدون السلطة الآن فرصة غير مسبوقة لإجراء إصلاحات أساسية ودائمة والقطيعة مع إرث من الانتهاكات دام عقوداً على يدي بن علي». وأضاف أن «التونسيين يستحقون تغييراً حقيقياً ويتطلعون إلى إجراء تحقيق سليم في انتهاكات الماضي لا إلى إنشاء لجنة أخرى بلا أسنان»، على حد تعبيرها.