دعت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي امس إلى تشكيل لجنة لمراجعة اتفاقات مبادرة رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني لحل المعضلات التي تواجه تنفيذ ما لم يتحقق منها مشددة على ضرورة مراجعة تأخير إكمال تشكيل الحكومة. فيما اكد للتحالف الوطني انه مازال متمسكا باتفاق اربيل مع رئيس القائمة العراقية، لكنه لايسمح بإضافة اي فقرة على الاتفاق.

وأكد مستشار القائمة العراقية هاني عاشور: «ان اتفاق أربيل في إطار مبادرة مسعود البارزاني لتشكيل الحكومة، بحاجة الآن إلى مراجعة جديدة، بعد مضي ‬75 يوما على التوافق عليه، لمعرفة ما تحقق منه وما تبقى».

وقال عاشور في تصريح صحافي أمس: «إن تأخر إكمال تشكيل الحكومة، وظهور إشكالات بين الكتل بشأن بنود الاتفاق، يستدعيان الآن مراجعة الاتفاق الذي تضمن بنودا أجمع عليها زعماء الكتل السياسية في أربيل يوم ‬8 نوفمبر من العام الماضي، وكانت مفتاح تشكيل الحكومة، وعقد جلسة البرلمان، ومن ثم التصويت على الرئاسات الثلاث».

وأوضح: «ان جدول اعمال مؤتمر أربيل الذي عقد بدعوة من رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني لمناقشة الأزمة العراقية حينها، تضمن ‬15 بنداً، كان أبرزها الاتفاق على عقد جلسة البرلمان، والالتزام بالدستور، والتوافق، والمجلس الوطني للسياسات العليا، والنظام الداخلي لمجلس الوزراء، وقضية المساءلة والعدالة، والمصالحة الوطنية، والمسائل العالقة بين الإقليم والحكومة الاتحادية، والضمانات المتبادلة» .

واقترح عاشور: «تشكيل لجنة من الكتل السياسية لمتابعة تنفيذ مبادرة البارزاني». وذكر: «أن مرور ‬75 يوما حتى الآن على اتفاق أربيل وما تلاه في بغداد ضمن الورقة الموقعة بين رئيس الوزراء نوري المالكي، وزعيم الكتلة العراقية أياد علاّوي، ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، يضطرنا اليوم إلى إجراء مراجعة شاملة لمعرفة ما تم تنفيذه، وما بقي، بهدف حل المعضلات التي تواجه تنفيذه، والتسريع بها، لتحقيق مفهوم الشراكة الوطنية العادلة، شكلا ومضمونا».

وأشار إلى: «أن بعض بنود الاتفاق سارت بشكل صحيح، ولكن بنودا أخرى تحتاج إلى المناقشة والتنفيذ، وان من حق البارزاني، بوصفه صاحب المبادرة الممهدة للاتفاقات التي شكلت الحكومة، أن يدعو إلى مراجعتها الآن، بعد مضي هذا الوقت، بهدف تعويض ما فات الشعب العراقي من إنجازات».

في المقابل، قال عضو التحالف الوطني خالد الاسدي ان تحالفه مازال متمسكا باتفاق اربيل مع رئيس القائمة العراقية اياد علاوي، لكنه لايسمح بإضافة اي فقرة على الاتفاق. واضاف في تصريح صحافي انه «لم يكن في الاتفاق بند ينص على ان يكون التصويت على رئيس المجلس الوطني للسياسات الستراتيجية داخل البرلمان، ولم يتم الاتفاق على هذا الامر مطلقا». وتابع الأسدي: «اننا اعلنا سابقا ان اي شيء لم يتم الاتفاق عليه، هو امر قابل للنقاش وقابل للرفض من قبلنا فيما لو وجدنا ان لا مصلحة في ذلك. ولا نعتقد بضرورة ان يكون هناك تصويت على رئيس مجلس السياسات داخل البرلمان».