نفى مسؤول اسرائيلي كبير امس ان يكون وجه تحذيرا محددا عام 2008 للسلطة الفلسطينية بخصوص شن اسرائيل هجوما على غزة، مكذبا بذلك ما اوردته قناة الجزيرة القطرية نقلا عن وثيقة «سرية».
وقال الجنرال الاحتياطي عاموس جلعاد مدير الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الدفاع الاسرائيلية «هذا مثال على عدم الدقة، لم يتم نقل اي تحذير ملموس بخصوص هجوم الى السلطة الفلسطينية».وتؤكد احدى الوثائق ال1600 التي كشفت عنها قناة الجزيرة ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابلغ من قبل جلعاد«بنية اسرائيل شن هجوم على غزة» في نهاية 2008 كما ذكرت المحطة.
واضاف جلعاد الذي كان انذاك مساعد منسق الانشطة الاسرائيلية في الاراضي الفلسطينية«لم اقل شيئا للرئيس عباس لم اقله للعالم اجمع: انه ليس بامكاننا التسامح مع استئناف اطلاق الصواريخ وهجمات ارهابية اخرى ضد اراضينا».وتابع«يمكن الاستخلاص من ذلك ان اسرائيل ستتحرك، لكن لم يتم نقل اي معلومات ملموسة».
من جهته رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ايهود أولمرت، التعقيب على الوثائق واكتفت مصادر في محيطه بالقول إن هناك عدم دقة في العديد مما نشر، لكنها لم تنف ما ورد كلياً.
بدورها رفضت وزير الخارجية السابقة، تسيبي ليفني، التعقيب على النشر.وقال بيان صادر عنها إنها في كل الأحوال لا تنوي التطرق الى «سجلات داخلية فلسطينية أو لتحليلات داخلية فلسطينية، إن كانت صحيحة أم لا، بما في ذلك النشر الأخير».
ونقل موقع «يديعوت أحرونوت» عن مصادر اسرائيلية كانت مطلعة على المفاوضات خلال فترة حكومة أولمرت قولها إنه تم نشر أمور غير صحيحة في ما يتعلق بمواقف أولمرت، وقالت إن أولمرت قدماً مقترحاً للحل النهائي لما يسمى «الحوض المقدس»، ينص على أن لا يكون تحت سيادة أي من الطرفين، وإنما يبقى الوضع القائم كما هو (ستاتيكو) بإتاحة حرية الوصول اليه لكافة أبناء الديانات، فيما يدار من قبل اسرائيل والسلطة الفلسطينية والسعودية والأردن والولايات المتحدة.
من جهته قال يانكي غلنتي الذي أشغل منصب المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء السابق ايهود أولمرت إن إسرائيل والفلسطينيين اتفقوا على تقسيم القدس وعودة 5000 لاجئ فلسطيني إلى تخوم إسرائيل.
من ناحيته اعلن نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق حاييم رامون امس ان الوثائق تؤكد ان السلطة الفلسطينية«شريك فعلي»في المفاوضات للتوصل الى اتفاق سلام. اما وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان فقال إن الوثائق تؤكد على عدم وجود احتمال للتوصل لاتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين.
