قالت بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور (يوناميد) إن القوات السودانية اعتقلت سبعة وثلاثين شخصا بعد عملية تفتيش في مخيم للاجئين.

وجاء في بيان أصدرته «يوناميد» في وقت متأخر من يوم الأحد أن البعثة علمت بهذا الإجراء بعد ثلاث ساعات من حصار القوات الحكومية لمخيم زمزم الذي يضم عشرات الآلاف من النازحين بسبب القتال الدائر في المنطقة. ويقع المخيم بالقرب من الفاشر، عاصمة شمال دارفور.

وتقول «يوناميد» إنها علمت أن قوات الجيش والشرطة سعت إلى «اعتقال عناصر إجرامية جنائية ومصادرة أسلحة ومواد غير قانونية» داخل المخيم.

وفي وقت لاحق، عززت البعثة الدولية وجودها في زمزم، ودعت السلطات إلى ضبط النفس وقالت إنها ستسعى للحصول على معلومات عن المعتقلين.

وفي وقت سابق، أعلن وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية أحمد بن عبد الله آل محمود أن الوساطة الخاصة بحل أزمة دافور أحرزت خطوات متقدمة فيما يتعلق بالتوصل لوثيقة سلام دافور، لافتا إلى أن التوقيع على الوثيقة من قبل كافة الحركات الدارفورية والحكومة السودانية سيكون «قريبا». وقال آل محمود إنه «سيتم تقديم الوثيقة الى مجلس الامن لاعتمادها كوثيقة نافذة ورسمية، ثم تولي مسئولية وضع آلية تنفيذية لها باعتباره المعني بحفظ السلم والامن الدوليين».

وقال آل محمود في مؤتمر صحافي مُشترك مع عمرو موسى الأمين العام للجامعة العربية والوسيط المشترك للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي جبريل باسولي عقب جلسة مُباحثات مطولة بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية أول من أمس، سيتم تقديم الوثيقة إلى مجلس الأمن لاعتمادها كوثيقة نافذة ورسمية، ثُمّ تولي مسؤولية وضع آلية تنفيذية لها باعتباره المعني بحفظ السلم والأمن الدوليين. وأوضح في تفاصيل أوردتها وكالة الأنباء السودانية من القاهرة إن وفد الوساطة اطلع موسى بما تم إنجازه بشأن إرساء السلام في دارفور وخُطة الوساطة المستقبلية. ولفت إلى أن خطة الوساطة منذ البداية تقوم على عنصرين أولهما المفاوضات، حيث توجد في الدوحة جميع الأطراف مُمثلةً في الحكومة وحركتي «العدل والمساواة» و«التحرير والعدالة».

وأشار الوزير القطري إلى أن نقاط الخلاف تَمَثّلت في الإبقاء على إقليم مُوحّد أو أن يقسم إلى ثلاث ولايات أو أكثر، إلى جانب الخلاف حول منصب نائب رئيس الجمهورية. وكشف عن قبول مختلف الأطراف لحل الوساطة، وخلاصته أن تكون هناك سلطة إقليمية لدارفور بصلاحيات واسعة لتلبية مُتطلبات الجميع، خاصة والحكومة وافقت على أن يكون نائب الرئيس من الإقليم.