قال وسيط من الامم المتحدة ان المحادثات بين المغرب وجبهة البوليساريو، التي تطالب باستقلال الصحراء الغربية حققت تقدما طفيفا أول من أمس، ولكن لم يتم احراز تقدم بشأن القضية الاساسية المتعلقة بوضع الصحراء الغربية في المستقبل.
وقال وسيط الامم المتحدة كريستوفر روس، بعد محادثات استمرت يومين قرب مدينة نيويورك بين مسؤولين مغاربة ومسؤولين من جبهة البوليساريو، في بيان تلاه أمام الصحافيين عقب اللقاء ان «اقتراحات الجانبين تم تقديمها مجددا. وفي نهاية الاجتماع، بقي كل فريق على موقفه الرافض لاقتراح الفريق الاخر كقاعدة وحيدة للمفاوضات المقبلة». واضاف ان «الجانبين قدما وناقشا بشكل اولي افكارا ملموسة ستتم بلورتها خلل جلسة المحادثات غير الرسمية المقبلة في مارس 2011».
وهذه تاسع جولة محادثات بين الطرفين منذ العام 2007. وادلى روس بتصريح مماثل بعد الجولات السابقة. يذكر أن الرباط تعرض حكما ذاتيا على الصحراء كجزء من المغرب، ولكن البوليساريو تطالب باجراء استفتاء من بين خياراته الاستقلال الكامل. ولا يبدي اي من الطرفين استعدادا للتراجع. ورأس وفد المغرب في المحادثات وزير خارجيته الطيب الفاسي الفهري ووفد البوليساريو خطري ادوه.
بدوره، اوضح الفاسي الفهري ان المغرب مصمم على مواصلة هذه المفاوضات. وقال للصحافيين «لقد طلب الينا، الى الاطراف كافة، التفكير واقتراح الية خلاقة في المفاوضات واقتراح افكار للعمل بشكل افضل على مشاريع محددة». واضاف «جددنا التأكيد هذه المرة ايضا على استعداد المغرب لايجاد حل لهذا الخلاف الاقليمي على قاعدة حق المغرب في صحرائه» الغربية. فيما قال ادوه «تجدر الملاحظة ان المغرب يواصل تجنب مفاوضات حقيقة». وطالب بارسال «لجنة تحقيق دولية» الى الصحراء الغربية «للاضاءة على القمع».