كشفت مصادر أردنية مطلعة أن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني يجري مشاورات مع ممثلي مختلف القوى السياسية في بلاده للوقوف على مطالب الشعب.

وحسبما أفاد مصدر من محيط الملك، فضّل عدم الكشف عن اسمه، لوكالة «فرانس برس» بأن الملك أجرى «سلسلة مشاورات مع كبار المسؤولين في البلاد ومسؤولين سابقين وناشطين ونقابيين وإسلاميين للاستماع إلى شكاوى الأردنيين ومعرفة احتياجات الشارع» الأردني.

وأضاف المصدر أن الملك قام بـ«زيارات غير معلنة إلى أكثر مناطق المملكة فقرا للاطلاع على احتياجات أبنائها». ورغم اتخاذ الحكومة سلسلة إجراءات للحد من الغلاء، تواصلت المظاهرات والاستياء الشعبي من تردي الأوضاع الاقتصادية في المملكة خلال الأسبوعين الماضيين مطالبة خاصة بإقالة حكومة رئيس الوزراء سمير الرفاعي. كما ستنظم مظاهرة جديدة الجمعة المقبلة.

وفي هذا الشأن، قال أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسية للإخوان المسلمين، حمزة منصور لوكالة «فرانس برس» إن تياره سيواصل «الحراك الشعبي حتى تلبي الحكومة مطالبنا». وأضاف منصور: «نعيش سلسلة أزمات في الأردن، الآن هناك أزمة اقتصادية ضاغطة كما أن هناك أزمة اجتماعية تتفجر الآن في مختلف المناطق». وتابع القول: «نعتقد أن الأزمة الاجتماعية والاقتصادية نتيجة للازمة السياسية»، مشيرا إلى أن «بداية الإصلاح هي بداية سياسية».

وكان حزب جبهة العمل طالب الأربعاء بإجراء تعديل على الدستور الأردني يسمح بتخويل رئيس الأغلبية النيابية بتولي منصب رئيس الوزراء في البلاد. وقال القيادي في الحزب زكي بني ارشيد لوكالة «فرانس برس»: «نطالب بتعديل الدستور ليصبح لنظام الملكية معنى أوسع ويصبح هناك نص دستوري ملزم بتكليف رئيس الأغلبية في البرلمان».

ويخول الدستور الأردني الحالي الملك تعيين رئيس الوزراء أو إقالته. لكن مسؤولاً أردنياً أكد أن العاهل الأردني «لا ينوي إقالة رئيس وزرائه في المستقبل القريب»، مضيفاً أن الرفاعي الذي أعيد تعيينه في نوفمبر الماضي «قد يظل في منصبه حتى شهر مارس المقبل، موعد انتهاء الدورة النيابية». يشار إلى أن غالبية أعضاء مجلس النواب الأردني الحالي هم من الموالين للدولة حيث قاطعت الحركة الإسلامية المعارضة الانتخابات النيابية التي جرت في نوفمبر احتجاجا على قانون انتخابات الصوت الواحد.

وكانت حكومة الرفاعي حصلت في ‬23 ديسمبر على ثقة غير مسبوقة ‬111 نائبا من مجموع ‬120 نائباً.