ذكرت مصادر أمنية عراقية ان ‬13 شخصا قتلوا وجرح اكثر من ‬30 اخرين في سلسلة انفجارات بخمس سيارات مفخخة وعبوات ناسفة شهدتها ضواحي مدينة بغداد، في وقت رجح نائب الرئيس العراقي المنتهية ولايته طارق الهاشمي تصاعد اعمال العنف مع اقتراب موعد عقد القمة العربية المقرر عقدها في بغداد نهاية مارس المقبل.

وقالت المصادر ان «سلسلة انفجارات بسيارات مفخخة وعبوات ناسفة وقعت أمس في احياء الكرادة والاعلام وابو النواس والتاجي والكاظمية والطارمية في أوقات متقاربة ما تسبب في مقتل ‬13 شخصا وإصابة ‬32 اخرين بينهم ايرانيون في طريقهم إلى مدينة كربلاء». وتأتي هذه الانفجارات رغم الاجراءات الامنية المشددة التي تشهدها مدينة

بغداد لتأمين الحماية لزوار أربعينية الامام الحسين التي ستصادف الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وقال مصدر أمني عراقي إن «زائرا ايرانيا لقي حتفه وأصيب ثمانية اخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدف حافلتهم في الكاظمية شمال بغداد».

وأعلنت عمليات بغداد امس عن إحباط ثلاث هجمات بسيارات مفخخة كانت تستهدف زوار الاربعينية.

خطورة الاصابات

ولقي اثنان من عناصر الشرطة العراقية حتفهما وأصيب ثمانية اخرون امس جراء انفجار سيارة مفخخة جنوب العاصمة العراقية.

وقال مصدر أمني عراقي إن «سيارة مفخخة كانت مركونة على جانب الطريق الرئيسي في منطقة البياع جنوب بغداد، انفجرت امس عند مرور دورية للشرطة الاتحادية، ما أسفر عن مقتل اثنين من عناصر الدورية وإصابة ثمانية آخرين»، مبينا أن «الحصيلة قابلة للزيادة بسبب خطورة بعض الإصابات». وأضاف المصدر أن «سيارات الإسعاف هرعت إلى مكان الحادث لنقل المصابين إلى المستشفى القريب لتلقي العلاج، فيما طوقت الأجهزة الأمنية المكان وفرضت إجراءات أمنية مشددة».

وكان مصدر في الشرطة العراقية أفاد بأن عددا من الجرحى سقطوا في انفجار سيارة مفخخة في شارع أبو نواس وسط العاصمة بغداد.

تصاعد العنف

في هذه الاثناء توقع نائب الرئيس العراقي المنتهية ولايته تصاعد اعمال العنف في البلاد مع اقتراب موعد عقد القمة العربية المقرر عقدها في بغداد في الأسبوع الأخير من مارس المقبل. وشدد الهاشمي في بيان صحافي نشر امس «على أهمية اتخاذ الحيطة والحذر لضمان توفير الظروف الأمنية اللازمة لانعقاد القمة العربية في بغداد في موعدها المحدد». كما دعا الى تعزيز الثقة بين المواطن والأجهزة الأمنية «لقطع الطريق على الإرهاب ومنعه من تنفيذ مخططاته الإجرامية».

كلام الهاشمي أيده أيضا مسؤول استخباراتي عراقي، حيث قال لوكالة «الاسوشيتدبرس» إن «الهجمات محاولة لإبداء صورة سلبية عن الأوضاع الأمنية، بينما يعتزم رؤساء عرب ووفودهم المشاركة في القمة السنوية للجامعة العربية المقررة أواخر مارس المقبل».

ووصف المسؤول الاستخباراتي التفجيرات بأنها رسالة للعالم، مفادها أن «العراق غير مستعد لتوفير الأمن للمشاركين في القمة العربية التي تستضيفها البلاد على مدى يومين، لأول مرة منذ عشرين عاما.

يشار إلى أن استضافة القمة سوف تكون خطوة مهمة للعراق، لا تظهر فقط الاستقرار الذى عاد إلى البلاد بعد سنوات من العنف، ولكنها أيضا فرصة لإصلاح العلاقات المتوترة بين جيرانها العرب. وتحدث المسؤول شريطة عدم ذكر اسمه لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام.