أعلنت لجنة التحقيق الإسرائيلية التي تم تشكيلها في يونيو الماضي، للتحقيق في جريمة الهجوم على «اسطول الحرية» والمعروفة باسم «لجنة تيركل»، في تقريرها الرسمي الذي نشر امس ان الحصار البحري على قطاع غزة والهجوم الاسرائيلي الدامي على اسطول المساعدات الانسانية لقطاع غزة في 31 مايو الماضي «تتوافق مع القانون الدولي»، وهو ما اعتبرته حركة «حماس» محاولة لاضفاء شرعية على جرائم الاحتلال. واتفق اعضاء اللجنة الستة وبينهم مراقبان دوليان، الذين كلفوا النظر في الجوانب القانونية المتعلقة بالهجوم الذي شنته قوات كومندوس اسرائيلية على «اسطول الحرية» الذي كان متوجهاً الى قطاع غزة، بالاجماع على تبرئة الدولة العبرية. وقالت اللجنة التي يترأسها القاضي يعكوف تيركل في تقريرها «ان فرض حصار بحري على قطاع غزة بالنظر الى الدوافع الامنية والجهود التي تبذلها اسرائيل للوفاء بالتزاماتها الانسانية كان قانونياً ومتوافقاً مع القانون الدولي». واضاف التقرير ان استخدام القوة اثناء الهجوم على سفينة «مافي مرمره» التركية «كان شرعياً ومتوافقاً مع القانون الدولي». وجاء في تقرير اللجنة الذي يقع في 245 صفحة «حتي وان اعتبر أن الحصار البحري لا يلبي متطلبات القانون الدولي فإنه لا يحق لجماعات أو أفراد أخذ القانون بأيديهم وخرق الحصار». وامتنعت اللجنة عن البت في 6 حالات من اصل 133 حالة استخدام للعنف من قبل قوات الكومندوس الاسرائيلية موضحة انها «لا تملك المعلومات الكافية». واعربت اللجنة عن اسفها «للخسائر في الأرواح والجرحى».
جريمة الاحتلال
من جهتها اعتبرت حركة «حماس» امس قرار لجنة التحقيق الاسرائيلية في الهجوم الاسرائيلي على قافلة سفن محملة بالمساعدات الانسانية لقطاع غزة محاولة لإضفاء الشرعية على «الجرائم» الاسرائيلية. وقال الناطق باسم الحركة فوزي برهوم ان قرار اللجنة الاسرائيلية «تأكيد على عدم وجود اي عدالة داخل الكيان الصهيوني وهي محاولة بائسة لتبرير اخفاقات الجيش الصهيوني المتكررة واضفاء الشرعية على جرائم الاحتلال وتجميل صورته والتغطية على هذه الجريمة». واضاف برهوم «هي محاولة من اللجنة للالتفاف على الملاحقات الدولية والقانونية لمرتكبي هذه الجريمة»، مطالباً بـ«ضرورة القيام بخطوات عملية سريعة لمحاكمة مرتكبي الجريمة وكل الجرائم ضد الشعب الفلسطيني بما فيها الحصار في المحافل الدولية».
نتائج التقرير
وتم تعيين اللجنة في يونيو الماضي من قبل الحكومة الاسرائيلية وكانت صلاحياتها محدودة في التحقق من توافق الحصار البحري المفروض على قطاع غزة واعتراض السفن مع القانون الدولي. وقد ادى مقتل تسعة ركاب أتراك إثر الهجوم الإسرائيلي إلى أزمة خطيرة في العلاقات بين إسرائيل وتركيا. وكانت اللجنة استمعت في الاشهر الاخيرة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ووزير الدفاع ايهود باراك ورئيس الاركان الجنرال غابي اشكينازي. وسترسل نتائج تقرير تيركل الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الذي شكل لجنة تضم أربعة أعضاء أحدهم إسرائيلي وآخر تركي مسؤولة عن التحقيق في الهجوم.
