أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد الفلسطينية رفيق النتشة ان الهيئة طلبت رسمياً في الآونة الأخيرة من رئيس الحكومة الفلسطينية سلام فياض رفع الحصانة القانونية عن عدد من الوزراء في حكومته لاجراء تحقيق معهم في قضايا تتعلق بالفساد.

وقال النتشة في مقابلة مع «رويترز»: «هناك ملفات حصلنا عليها وطالبنا حسب الاصول القانونية من رئاسة مجلس الوزراء ان ترفع الحصانة عنهم (وزراء) حتى نبدأ التحقيق معهم وهذا ما لم يتم حتى الآن». واضاف «حول إلينا النائب العام ‬80 ملفاً ولكن الذي لاحظناه ان كثيراً من هذه الملفات قد مضى عليه عدة سنوات دون أن يتخذ فيه إجراء. منذ استلمنا الملفات وجدنا ‬20 ملفاً ليست من اختصاص هيئة مكافحة الفساد وانما من اختصاص النائب العام فأعدناها وبطبيعة الحال وحسب القانون كل قضايا الفساد تحول إلى هيئة مكافحة الفساد». ورفض النتشة الكشف عن عدد الوزراء المطلوب التحقيق معهم أو طبيعة القضايا التي سيتم التحقيق فيها.

نيابة متخصصة

وقال النتشة «لدينا في هيئة مكافحة الفساد نيابة متخصصة مستقلة تعمل مع هيئة مكافحة الفساد وحين تنتهي من اي ملف وتستكمل الاوراق اللازمة له تقدمه الى المحكمة الخاصة التي خصصت للنظر في القضايا التي تحولها الهيئة الى هذه المحكمة ولا شك

ان هناك الكثير من الشخصيات قد توصلنا الى التحقيق معها سواء كان من هذه الملفات او من غيرها وهناك وزراء سابقون تم التحقيق معهم».

ويرى النتشة انه من الصعب معرفة حجم الفساد وقال «نحن لا نستطيع ان نتحدث عن قضايا فساد الا اذا تأكد لدينا قضايا فساد بالوثائق حتى نستطيع ان نعلن عنه لكن استطيع ان اقول بكل صراحة هناك كثير من الفساد عندنا لكنه لا يرقى الى مستوى الشائعات التي تطرح في الشارع». وقال النتشة «نحن نكرر دعوتنا الى جميع الذين قاموا بالفساد ان يعلنوا بصراحة ويتقدموا لهيئة مكافحة الفساد ويعترفوا بما قاموا به من اخطاء ويعيدوا ما لديهم والقانون في هذه الحالة يعفيهم من العقوبة».

وتابع «لغاية الآن استردينا ما يقرب من ‬17 مليون شيكل (نحو خمسة ملايين دولار) من الذين أخذوا أموالاً واعترفوا فيها، بعض منهم عن طريق شركاء في السلطة وهذا حق للشعب الفلسطيني وما زلنا متابعين الموضوع وله تطورات في غاية الاهمية قد يزيد المبلغ الى مبالغ اكبر من هذا بكثير». وتحدث النتشة عن تحقيق يجري مع مسؤولين سابقين في السلطة الوطنية وموظفين كبار.