تزامناً مع إعلان لجنة التحقيق البرلمانية الخاصة بالكشف عن ملابسات مقتل احد المواطنين تحت التعذيب، في إدارة للمباحث التابعة لوزارة الداخلية، أكد النواب سالم النملان ووليد الطبطبائي وشعيب الموزيري تقديمهم اليوم استجواباً ضد وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد، من محور واحد يتعلق بالحادثة والانتهاكات الإنسانية.. وسط دعوات، باتت من بين الموالين للحكومة، لإجراء تعديل وزاري. وأكد الطبطبائي أن الاستجواب يتكون من محور واحد، هو وفاة مواطن أثناء التعذيب والإدلاء بمعلومات مغلوطة للمجلس، لافتاً إلى أن الوزير الخالد يتحمل المسؤولية السياسية وتبعات الانتهاكات التي تحدث في وزارته، وقال إن «التراجع عن الاستجواب كان مشروطاً بقبول استقالة الوزير الخالد، غير أن الحكومة هي ما أراد الصدام برفضها الاستقالة، لذا عليها تحمل التبعات».. فيما نصح النائب ضيف الله أبورمية أن الحكومة «بقبول استقالة وزير الداخلية لأنه لن يستطيع تفنيد الاستجواب في ظل وجود الأدلة والحقائق التي ستعرض بالصوت والصورة خلال جلسة الاستجواب». بدوره أكد النائب حسين الحريتي أن واقعة مقتل محمد الميموني في المباحث الجنائية الكويتية جريمة جسيمة، لافتاً إلى أن هذا الأسلوب «غريب على مجتمعنا»، معرباً عن أمله في أن يتحمل وزير الداخلية المسؤولية السياسية ويصر على استقالته التي قدمها الأسبوع الماضي.

تبديل وزاري

في هذه الأجواء المضطربة، بيّن النائب د. يوسف الزلزلة أن التعديل الوزاري وتبديل بعض الوزراء أصبح ضرورة ملحة لاستقرار الوضع السياسي في البلد ودفع مسيرة التنمية. وأوضح الزلزلة، الذي كان من المؤيدين للحكومة، أنّه أعطى الوزراء في الحكومة المدة الكافية لإثبات قدرتهم من عدمها، وأضاف «مع احترامنا لهم إلا أن بعضهم أصبح عبئاً كبيراً ورحيلهم أصبح واجباً». الى ذلك، وصف النائب د. فيصل المسلم وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة وزير المواصلات د. محمد البصيري بأنه وزير للرئيس، وليس وزير دولة أو شعب الكويت، لافتاً إلى أن تصريحات البصيري خلال لقاء تلفزيوني أول من أمس «هي نسف للدستور» وحق المجلس الرقابي، ووصفها بأنها «خرف سياسي»، و«تملق».

وكان الوزير البصيري أكد في لقاء تلفزيوني ان استقالة الحكومة هي بيد أمير البلاد، وليس النواب، مطالباً النواب بأن يمدوا يد العون إلى الحكومة.