استبعد عضو مجلس محافظة كركوك برهان العاصي امس أن يفكر المكون العربي بأن تكون لكركوك خصوصية خارج ارتباطها بالاتحاد، مؤكدا جميع العراقيين شركاء في تقاسم ثروات هذه المدينة.

وقال العاصي إن «كركوك ستكون لها خصوصية ضمن الارتباط مع المركز»، مستبعدا في الوقت ذاته، أن «تكون للمحافظة خصوصية خارج ارتباطها بحكومة بغداد». وأضاف أن «كركوك تمتلك ثروات اقتصادية هائلة وهي لكل العراقيين، من دون التمييز بين قومياتهم وطوائفهم التي ينتمون لها»، مبيناً أن «جميع العراقيين شركاء في تقاسم ثروات هذه المدينة». وتابع ان «المكون العربي يوافق على أن يكون لكركوك وضع خاص بها، لكن بشرط ارتباطها بالحكومة الاتحادية في بغداد».

وحظيت قضية كركوك منذ سقوط النظام السابق في العراق سنة ‬2003 بأهمية كبيرة، واتسعت أبعادها لتستوعب تداعيات الاحتقان التاريخي والتنوع العرقي والمصالح السياسية والإستراتيجية الوطنية والإقليمية المتقاطعة في هذه المنطقة الغنية باحتياطاتها النفطية، والحيوية بدلالة موقعها الاستراتيجي.

وتستحضر هذه القضية أهميتها من واقع التحديات التي تفرضها على مستقبل الدولة العراقية وقدرة النظام السياسي فيها على ترسيخ ثوابت الوحدة الوطنية، وتشييد ثقافتها على أرضية رصينة من التوافقات السياسية ضمن الأطر الدستورية والديمقراطية البعيدة عن نهج العنف وثقافة الإقصاء والاستحواذ.