استشهد فلسطيني واصيب ثلاثة آخرين في انفجار في حي الزيتون شرق مدينة غزة.. في وقت حذر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) من «انتفاضة جديدة» اذا فشلت المفاوضات مع اسرائيل، واستبعد الاعلان عن دولة فلسطينية من طرف واحد.
وحذر الرئيس عباس في مقابلة تلفزيونية أمس من «انتفاضة جديدة» اذا فشلت المفاوضات مع اسرائيل. وقال ان «فشل المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني واسرائيل قد يسفر عن حدوث انتفاضة شعبية او ثورة فلسطينية». وبعدما اتهم اسرائيل بـ«زرع العقبات امام عملية السلام»، قال عباس «اذا فشلت محاولة السلام في الشرق الاوسط ستكون العواقب وخيمة على المنطقة بكاملها».
واستبعد عباس «الاعلان عن الدولة الفلسطينية من طرف واحد في الوقت الراهن»، موضحا انه «في حال فشل المفاوضات سيتم اتخاذ قرارات اخرى (...) سيتم الاعلان عنها في حينها». ورأى عباس ان «عملية الاستيطان غير شرعية منذ عام 1967»، مؤكدا ان «السلطة الفلسطينية ستواصل النضال السياسي حتى إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية». وتحدث عن تفاهمات بين اسرائيل والفلسطينيين في عهد الرئيس الاميركي السابق جورج بوش وصلت الى ان يعترف الطرف الاسرائيلي بأن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة الفلسطينية. لكنه اوضح ان الحكومة الاسرائيلية «تنصلت من هذا الاتفاق».
واكد الرئيس أبومازن ان الولايات المتحدة لم تبذل الجهد الكافي لوضع الامور في نصابها، مشيرا إلى ان الولايات المتحدة هي التي اكدت على ان حدود 1967 هي حدود الدولة الفلسطينية الى جانب قضية الامن». وشدد عباس على انه «في حالة اعتراف الولايات المتحدة بان حدود الدولة الفلسطينية 1967 ستعود السلطة الفلسطينية الى المفاوضات».
وكشف عباس عن ان العام الجاري هو اخطر الاعوام في تاريخ الدولة الفلسطينية، مشيرا الى أن «الاستحقاقات تتمحور حول ما اكده الرئيس الاميركي باراك اوباما بان سبتمبر المقبل سيشهد ميلاد دولة فلسطينية». واوضح عباس ان «السلطة الزمت نفسها بإقامة دولة فلسطينية خلال هذا العام وان الاعلان عن اقامة دولة فلسطينية يحتاج الى مجهودات من الولايات المتحدة».
شهيد وجرحى
وجاءت هذه التصريحات مع أجواء تصعيد ميداني ملموس تجاه قطاع غزة. وأمس، قالت مصادر طبية فلسطينية ان «طواقم الإسعاف نقلت جثمان شهيد وثلاثة إصابات الى مستشفى دار الشفاء غرب مدينة غزة» وسط رويات متضاربة، ففيما كانت الروايات الأولى تشير إلى قصف مدفعي من الاحتلال، اتجهت الأصابع لاحقاً إلى مخلفات عسكرية متفجرة.
وذكر مسعفون فلسطينيون أن الضحية كان يبحث بين الانقاض عن صلب وأسمنت لاعادة استخدامهما جنوبي معبر المنطار مع اسرائيل عندما أطلقت دبابة اسرائيلية قذيفة.
من جانبه، لفت الناطق باسم الإسعاف والطوارئ أدهم أبوسلمية إلى أن الانفجار ناجم عن قذيفة دبابة اسرائيلية.. فيما ذكرت مصادر فلسطينية أن «انفجار عبوة من مخلفات الجيش الإسرائيلي في أرض زراعية في حي الزيتون شرقي مدينة غزة ما أسفر عن استشهاد عامل وإصابة اثنين آخرين». وأوضحت المصادر أن العمال كانوا يقومون بجمع الحصى لحظة الانفجار، نافية أن تكون الحادثة ناتجة عن قصف مدفعي إسرائيلي كما أوردت الأنباء الأولية. الأمر الذي أكده ناطق باسم الجيش الاسرائيلي، قائلا ان ليس لديه تقارير عن اطلاق الجيش الاسرائيلي نيران على غزة.
