كشف مصدر مقرب من مكتب زعيم التيار الصدري أن الزعيم الشاب مقتدى الصدر غادر العراق متوجها إلى مدينة قم الإيرانية، من دون أن يكشف عن مدة بقائه هناك. ونقلت شبكة «السومرية»عن المصدر، قوله إن مقتدى الصدر غادر مقر إقامته في النجف، متوجها إلى مدينة قم، رافضا الكشف عن أية تفاصيل أخرى. وكان الصدر عاد إلى العراق ومدينة النجف في النصف الأول من الشهر الماضي بعد غياب دام أكثر من ثلاث سنوات ونصف، حيث كان يقيم في مدينة قم الإيرانية، ويؤكد أنصاره أنه كان يدرس العلوم الدينية في حوزة قم العلمية، في حين يشير بعض المراقبين إلى أن خروجه من العراق كان جزءاً من صفقة بينه وبين حكومة نوري المالكي، التي كانت تسعى إلى إضعاف الجناح المتشدد في التيار، واحتوائه ضمن العملية السياسية السلمية. ولاقت عودة الصدر ترحيبا من القوى السياسية العراقية، كما اعتبرت وزارة الداخلية على لسان وكيلها عدنان الأسدي عودة الصدر، بأنها ستسهم باستتباب الأمن في العراق، في موقف مغاير لما كان سرّب عن مذكرات اعتقال أصدرتها الوزارة بحقه بموجب قرارات قضائية، لاتهامه في قضية اغتيال عبدالمجيد الخوئي في ابريل من العام 2003، وأخرى بسبب نشاطات جيش المهدي السابقة التي نسبت إليه الآلاف من عمليات القتل التي ارتكبت بحق المدنيين في مناطق بغداد ومحافظات الوسط.