منعت القوات الاسرائيلية صباح أمس طلبة المدارس من سكان مخيم شعفاط وضاحية رأس خميس وحي رأس شحادة، القريبين من مدينة القدس وبلدة عناتا، من التوجه الى مدارسهم.
ونقلت محطات اذاعة فلسطينية عن شهود عيان قولهم إن «الجنود الاسرائيليين العاملين على الحاجز زعموا ان امرا من احدى المحاكم استصدرته الشرطة الاسرائيلية سمح بإغلاقه بعد تعرض عناصرها للرشق بالحجارة من سكان المنطقة».
وطالت عملية المنع هذه سكان هذه الاحياء والبلدات الذين منعوا من التوجه الى اعمالهم بعد ان اغلق جنود القوات الحاجز العسكري الكبير والثابت الذي تقيمه بالقرب من مخيم شعفاط الذي يشهد منذ ثلاثة ايام صدامات مع القوات.
وكان قائد الشرطة الاسرائيلية في مدينة القدس اهارون فرانكو هدد قبل ايام باللجوء الى اغلاق الحاجز المحاذي لمخيم شعفاط في حال مواصلة شبانه رشق رجال شرطته بالحجارة والزجاجات الفارغة.
إلى ذلك، تواصلت المواجهات العنيفة بين المئات من ابناء المخيم والقوات الاسرائيلية وحرس حدوده المتمركزة في محيط الحاجز منذ ثلاثة ايام وحتى فجر اليوم ما ادى الى اغلاق الحاجز.
ورشق الشبان الحاجز والجنود بالحجارة، فيما أطلق الجنود القنابل الصوتية والمسيلة للدموع والدخانية والرصاص المطاطي عليهم، ما ادى الى اصابة العشرات من سكان المخيم بحالات اختناق اثر استنشاق الغاز السام المنبعث من القنابل واعتقال عدد كبير من الشبان.
من جهته، اتهم مسؤول حركة «فتح» في القدس حاتم عبدالقادر في حديث لوكالة الانباء الكويتية اسرائيل بـ«العمل على توتير الاوضاع في مخيم شعفاط، باعتباره المخيم الوحيد في مدينة القدس والاحياء الفلسطينية القريبة منها، والتي عزلها الجدار الذي اقامه الاحتلال في الضفة الغربية».
واكد عبدالقادر «انكار» الجنود العاملين في الحاجز الممارسات الاستفزازية ضد المواطنين الذين يصطفون كل صباح في طوابير طويلة للتوجه الى اعمالهم، مضيفا ان «هؤلاء يمنعون المواطنين من العبور الى مدينة القدس رغم حمل معظمهم بطاقات تثبت انهم مقدسيون».
واعرب عبدالقادر عن خشيته «من كون هذه السياسة هي مقدمة لقيام اسرائيل بسحب حقوق الاقامة من المقدسيين الذين يقيمون خارج الجدار المحيط بالمدينة، ومنع حقهم من الاقامة داخل مدينة القدس».