كشفت تقارير فلسطينية انتهاء الولايات المتحدة وإسرائيل من وضع وثيقة «سرية» تتضمن ترتيبات وتفاهمات أمنية تستجيب لمطالب سلطات الاحتلال ومخاوفها الأمنية، وتحمل ضمانات أميركية بتوفير مظلة أمنية وسياسية لتدخل إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، ومنح تل أبيب ضوءا أخضر لتنفيذ ملاحقة «ساخنة» لمواجهة أي «مخاطر» فلسطينية.
وبحسب التقارير، فإن هذه الوثيقة ستُضم إلى أي اتفاق يتم التوصل إليه مستقبلا مع الجانب الفلسطيني كملحق مكمل لهذا الاتفاق، إذ أن الإدارة الأميركية ستلزم الجانب الفلسطيني بالموافقة عليها واعتبارها وثيقة داعمة للسلام وضامنة لأي اتفاق مستقبلي.
ونقلت التقارير عن مصادر، وصفتها بالمطلعة، قولها إن «الوثيقة الأمنية تتضمن 33 بندا، واستغرقت عملية إعدادها ستة أشهر، واشرف عليها بشكل سري كبير مستشاري الرئيس الأميركي دينس روس، وفريق تابع لمجلس الأمن القومي في الولايات المتحدة، إضافة الى خبراء في القانون الدولي من وزارة الخارجية». وأضافت إن «هذا الفريق أدار اتصالات سرية في واشنطن والقدس مع فريق من الخبراء العسكريين في رئاسة هيئة الأركان الصهيونية، وتحديدا من شعبة التخطيط بإشراف مباشر من رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ووزير حربه ايهود باراك». وتابعت إن «الوثيقة الأمنية جعلت إسرائيل تبدي موافقتها على مطلب أميركي رفضته تل أبيب في السابق يدعو إلى بحث موضوع الحدود ومسائل جوهرية يمكن ان تشكل رافعة تقنع الجانب الفلسطيني بالعودة الى طاولة المفاوضات وإدارة اتصالات مباشرة مع الجانب الصهيوني وصولا الى شكل من أشكال الاتفاق بين الجانبين».
ضمانات أمنية
واعتبرت التقارير أن الوثيقة تؤكد في بنودها استجابة أميركية للمطلب الصهيوني الخاص باستمرار السيادة الأمنية الإسرائيلية على منطقة الأغوار، بشكل يفصل بين مناطق الدولة الفلسطينية والأراضي الأردنية. ومن بين بنود الوثيقة أيضا «ضمانات أمنية أميركية بتوفير المظلة الأمنية والسياسية لتدخل إسرائيلي لمواجهة أية مخاطر قادمة من أراضي الدولة الفلسطينية، ومنح الحق لإسرائيل بملاحقة ساخنة داخل الأراضي الفلسطينية». وكذلك، بنود تتحدث عن أفكار من الممكن صياغتها ووضعها في قوالب أمنية تسمح لإسرائيل بالاستفادة منها على المدى البعيد.
وتحدثت الوثيقة أيضا عن رفض إسرائيل بحث أية أفكار حول تغيير الواقع القائم في مدينة القدس، ورفضها القطاع لبحث أية أفكار تتعلق بعودة اللاجئين الفلسطينيين، فضلا عن تطرقها لبند يحدد المواقع التي ستبقى تحت سيطرة إسرائيل في الضفة الغربية. كما تطرقت الوثيقة لـ«معايير الدولة الفلسطينية التي تسمح إسرائيل بإقامتها ومستوى نوع السلاح فيها، والشروط الأمنية الخاصة بالمعابر الحدودية والنقاط الإستراتيجية التي ستحتفظ بها إسرائيل في أراضي الضفة الغربية».