لاتزال قضية استجواب وزير الداخلية الكويتي الشيخ جابر الخالد المرتقب تقديمه غداً الاثنين تتصاعد في المشهد السياسي الكويتي، إذ أعربت مصادر حكومية مخولة عن استيائها من إصرار بعض القوى النيابية على المضي في سياسة التأزيم.
وقالت هذه المصادر في تصريحات صحافية نشرتها الصحافة الكويتية أمس إن هذه القوى لديها أجندة سياسية واضحة، وهي إسقاط الحكومة، ولن تكتفي بإسقاط وزير الداخلية أو استقالته. لكن المصادر نفسها استدركت قائلة إن الحكومة والأغلبية النيابية تعرف أبعاد هذه الأجندة والمواقف السياسية للبعض، وهي ماضية في إجراءاتها لمعاقبة المسؤول عن تعذيب المواطن محمد المطيري في مخفر الأحمدي حتى الموت، أو غيرها من القضايا، وقد اتخذت خطوة أولى على هذا الصعيد.
وشددت هذه المصادر على أنه كان من المفترض أن ينتظر النواب تقرير لجنة التحقيق النيابية في القضية، على اعتبار أن هذه اللجنة انبثقت عن مجلس الأمة. ورأت ان إجراءات وزير الداخلية حتى الآن، لجهة إيقاف قيادات عن العمل لاستكمال التحقيق، سليمة.
رفض الأوامر
في غضون ذلك، كشفت مصادر امنية أن مدير عام إدارة المباحث الجنائية في الكويت اللواء الشيخ علي اليوسف، الموقوف عن العمل منذ الأربعاء الماضي، رفض المثول أمام لجنة التحقيق التي شكلتها وزارة الداخلية «بحجة عدم علمه بتفاصيل القضية ووقائع التعذيب». واشارت المصادر الى ان اللجنة استدعت نائب مدير عام المباحث العميد الشيخ مازن الجراح لسماع شهادته في القضية، ومن المرجّح ان يمثل امامها اليوم.
انجاز تقرير
وفي السياق، تشرع لجنة التحقيق البرلمانية في نظر مسودة تقريرها اليوم الأحد تمهيداً للتصويت عليه، فيما اعتبر النائب د. وليد الطبطبائي أن مسؤولية الشيخ جابر الخالد «محسومة»، ودافع عن اللجنة البرلمانية الموازية للجنة الحكومية بتشديده على أن الهدف من لجنة التحقيق البرلمانية تأكيد ان سبب الوفاة هو التعذيب مع تحديد الأطراف المسؤولة. وأشار الطبطبائي إلى ان موعد الاستجواب حسم وسيقدم الاثنين المقبل.
من جهته، أعلن النائب محمد هايف عن طلب نيابي سيقدم خلال الجلسة المقبلة لإجراء تحقيق موسع في بعض الجرائم المنسوبة لبعض رجال الأمن، مشيراً إلى ان ما ورد من شكاوى عن انتهاكات عدة في بعض الجهات الأمنية تستدعي أن تكون هناك لجنة تحقيق موسعة في تلك الشكاوى.