أكدت نائب رئيس الوزراء الفرنسية وزيرة الخارجية والشؤون الأوروبية ميشال إليوماري، تصميم بلادها على قيام دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية وقابلة للعيش في أسرع وقت ممكن.
وأشارت الوزيرة الفرنسية، في تصريحات صحافية، عقب اجتماعها مع الرئيس المصري محمد حسني مبارك أمس في مقر رئاسة الجمهورية في القاهرة، إلى «ضرورة تحقيق تقدم نحو استئناف المفاوضات بهدف توفير شروط قيام الدولة الفلسطينية خلال العام الحالي، لأنها مغامرة أن يتم إعلان دولة من دون الاتفاق على حدودها، ومن دون ضمان المبدأ الذي يحكم طريقة تعايشها مع جيرانها، ومن دون الانتهاء من عمليات بناء مؤسساتها»، لافتة إلى أن هناك اتساقا كاملا بين مصر وفرنسا فيما يتعلق بالمفاوضات.
وحول زيارتها لقطاع غزة، خاصة وأن إسرائيل كانت رفضت قيام سلفها بمثلها، قالت الوزيرة الفرنسية إن «إسرائيل اتخذت إجراءات لتخفيف الحصار بعد أن وعت بشكل تدريجي عدم جدواه»، معربة عن أملها أن تطبق تلك الإجراءات بصورة ملموسة، وأن تستكمل بأخرى تسمح باستئناف الصادرات وحرية انتقال الأشخاص، وأشارت إلى أنها «ذهبت إلى غزة لإظهار تضامن باريس مع شعبها ضحية الحصار».
يذكر أن لقاء الرئيس المصري والوزيرة الفرنسية، التي تقوم حاليا بجولة في المنطقة لبحث إحياء عملية السلام، بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل دفع عملية السلام في الشرق الأوسط، والمستجدات على الساحة اللبنانية بعد استقالة حكومة سعد الحريري، وكذلك الأوضاع في العراق والسودان.
إلى ذلك، من المقرر أن يزور الرئيس الفلسطيني محمود عباس القاهرة غدا (الاثنين) لإجراء مباحثات مع الرئيس المصري حول الأوضاع على الساحة الفلسطينية.
وقال السفير الفلسطيني بركات الفرا أمس إن مباحثات عباس ومبارك ستركز على التحركات الفلسطينية والعربية في الأمم المتحدة لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يدين الاستيطان الإسرائيلي، ونتائج مباحثات عباس مع الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف في رام الله مؤخرا. وأشار الفرا إلى ان عباس سيبحث مع مبارك آخر التطورات في ملف عملية السلام، والمصالحة الوطنية التي ترعاها مصر.
