أعربت الولايات المتحدة عن اعتقادها بأنه لن يكون لما شهدته تونس من احتجاجات أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي تأثير «كرة ثلج تتدحرج لتطال دولاً أخرى»، مشددةً على أنها تريد أن ترى دولاً مستقرة في المنطقة قادرة على الانضمام إلى الجهد الدولي لمحاربة الإرهاب.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية فيليب كراولي في مؤتمر صحافي أول من أمس: «لا أعتقد انه من الضروري أن يكون لما حصل في تونس تأثير كرة الثلج».
وأضاف كراولي أن الحكومة التونسية «اتخذت خطوات مهمة لفتح المسار السياسي أمام الأحزاب المعارضة مثل الإفراج عن السجناء وفتح المجتمع المدني أمام وسائل الإعلام». واستطرد: «نريد أن نرى هذه الأمور تستمر. وبالتأكيد كما قالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون لقادة المنطقة، عليهم توفير فرص اقتصادية وسياسية أكثر لدولهم وشعوبهم وغالبيتهم شبان ولديهم تطلعات كبيرة ويستحقون حكومات يمكنها أن تساعد في تلبية هذه التطلعات».
ورداً على تعليق أحد الصحافيين من أن «عناصر عدم الرضا في تونس موجودة في دول أخرى بالمنطقة، فما الذي يمنع من انتقال العدوى»، قال كراولي: «أنا أؤيد فكرة ان ما حصل مستند إلى مجموعة فريدة من الظروف في تونس. وعلى القادة إيجاد سبل لتوفير فرص اقتصادية وسياسية أكبر». وأردف: «سنشهد الإصلاحات في بلدٍ بعد آخر ولكن لا أعتقد ان كل بلد سيسير على المسار ذاته». وأوضح: «نريد أن نرى دولاً مستقرة وآمنة في المنطقة. نريد دولاً قادرة على الانضمام إلى الجهد الدولي لمحاربة الإرهاب، كما نرغب برؤية حكومات ديمقراطية مزدهرة ومجتمعات توفر الفرص والاحترام الكامل لأفرادها، لذلك، ما من تناقض لدينا».
ونفى كراولي أن تكون واشنطن تعاملت مع الأحداث في تونس بـ«برود»، قائلاً إن بلاده «شجعت الشعب التونسي وطالبت الحكومة بالإصغاء لمطالب الناس وقلقهم من الطغيان السياسي والفساد»، على حد وصفه.
مصرف وذهب
في هذه الأثناء، رفض «مصرف انجلترا المركزي» التعليق على أي معلومات تتعلق بوجود ذهب للحكومة التونسية مودع في المصرف. وصرحت الناطقة باسم المصرف سالي رايد لـ«البيان» أنها «لا تستطيع الكشف عن اي تفاصيل تتعلق بالعملاء او وجود ذهب للحكومة التونسية»، حيث عزت السبب إلى أن «هناك نوعا من السرية على معلومات العملاء وبالتالي لا يمكن الكشف عن تفاصيل تخص هذا الموضوع حفاظاً على مبدأ السرية».
أوروبياً أيضاً، ذكرت الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاغ» الألمانية تنشر اليوم الأحد أن بروكسل «ستتخذ إجراءات متعددة لمساعدة تونس من بينها دعم الانتخابات والقضاء المستقل والتعاون المالي»، مطالبةً بإعطاء المعارضة «دورا واضحا».