طالب عدد من النواب العراقيين امس بعقد جلسة طارئة للبرلمان لمناقشة الانتهاكات الأمنية وفتح تحقيق امني لكشف سبب التصعيد الامني الاخير، فيما حمل زعيم ائتلاف العراقية اياد علاوي الأجهزة الأمنية مسؤولية الانفجارات التي شهدتها مناطق بعقوبة وصلاح الدين وكربلاء.
ودعا النائب المستقل المنضوي في الاتئلاف الوطني صباح الساعدي رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي إلى عقد جلسة طارئة لمناقشة الانتهاكات الأمنية. وطالب الساعدي أن يضع البرلمان قضية الاستقرار الأمني في مقدمة أولوياته بعد الهجمات الانتحارية التي شهدتها بعض المحافظات وفرار معتقلين من السجون الحكومية السرية والمعلنة. وقال الساعدي إن تأخر رئيس الوزراء نوري المالكي في تعيين الوزراء الأمنيين هو أهم ملف يتعين على البرلمان مناقشته، واتهم المالكي بالتعمد في ذلك. كما انتقد مطالبة الكتل النيابية بتخصيص الحقائب الأمنية لشخصيات تابعة لها. وأضاف أن جميع الخطط الأمنية التي تبنتها الحكومة لحماية زوار الأربعينية أثبتت فشلها. هذا فيما أعتقل عنصران من الصحوات مشتبه بهما بالتورط في التفجيرات. من جهته دعا النائب عن القائمة العراقية محمد الدعمي الى عقد جلسة طارئة لمجلس النواب لمناقشة الارتخاء الامني، مع فتح تحقيق فوري في التفجيرات التي استهدفت زوار الأربعينية في كربلاء، مطالبا بالاعلان عن نتائج التحقيق امام الشعب في اسرع وقت.
وقال في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للانباء ان« منفذي تفجيرات كربلاء ارادوا من خلال استهدافهم للزوار اعادة العراق الى المربع الاول من خلال زرع بذور الفتنة والتفرقة، لكن هذه الاساليب الخبيثة التي تقف وراءها اجندات خارجية، لم تعد تؤثر على وحدة الصف الوطني». واضاف :«ان العراقيين ليسوا سذجا لينجرفوا مع اول ريح صفراء تهب من الخارج، فاليوم نحن اكثر تماسكا وتلاحما من اي وقت مضى ولن تزيدنا هذه الهجمات الا اصرارا على مواصلة مشوارنا نحو عراق ديمقراطي حر لا مكان فيه للعنف والارهاب والاجندات المتخلفة ».
في غضون ذلك، حمل زعيم ائتلاف العراقية اياد علاوي الأجهزة الأمنية مسؤولية الانفجارات التي شهدتها مناطق بعقوبة وصلاح الدين وكربلاء. وقال علاوي في بيان صحافي ان هذه الانفجارات تدل على تراجع أداء الأجهزة الأمنية في العراق مؤكدا وجوب بذل المزيد من الجهود لتحسين الأوضاع الأمنية وحماية أرواح العراقيين. وكانت ثلاثة تفجيرات عنيفة بسيارتين مفخختين وحزام ناسف هزت مدينة كربلاء ومداخلها عصر الخميس ما تسبب بمقتل 55 مدنيا وجرح 171 اخرين.
الى ذلك، قالت وزارة الدفاع الأميركية امس إن الولايات المتحدة لا تعتزم إعادة النظر في موعد انسحاب القوات الأميركية المقرر نهاية العام الجاري، على الرغم من الهجمات الدامية التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية.
