تعرض موكب وزيرة الخارجية الفرنسية ميشال اليوماري امس الى الرشق بالاحذية والبيض من قبل متظاهرين فلسطينيين لدى وصولها الى مستشفى القدس في قطاع غزة، احتجاجا على تصريحات نسبت اليها خطأ واعتبرت فيها أسر الجندي الاسرائيلي جلعاد شليت «جريمة حرب»، رغم مطالبتها في وقت لاحق بضرورة رفع الحصار الاسرائيلي على القطاع.

واندفع حوالى ‬30 متظاهرا باتجاه الوزيرة الفرنسية وحاولوا اختراق طوق الحراس المكلفين حمايتها لدى دخولها مستشفى القدس في غزة، غير انهم لم يتمكنوا من الوصول اليها. وكان المتظاهرون انفسهم اعترضوا موكب الوزيرة الفرنسية لدى وصولها الى القطاع ورشقوه بالاحذية والبيض واطلقوا هتافات منددة احتجاجا على تصريحات نسبت لها خطأ تصف احتجاز شليت في غزة بـ«جريمة حرب».

وكانت الاذاعة الاسرائيلية الناطقة بالعربية «صوت اسرائيل» نسبت الى اليوماري قولها اثر لقائها ذوي شليت في القدس ان حركة حماس «ترتكب جريمة حرب لاستمرارها في احتجاز شليت»، في حين ان هذا التصريح ورد في الحقيقة على لسان والد الجندي الاسير ناعوم شليت.

ووصل المتظاهرون الى مستشفى القدس في غزة، الذي اعيد تأهيل قسم الطوارئ فيه في ديسمبر بفضل مساعدة فرنسية، على متن حافلة وحاولوا الدخول الى المستشفى غير ان قوات الامن منعتهم من ذلك. وحتى في غمرة التدافع امام المستشفى ظلت الوزيرة الفرنسية مبتسمة ولم تبد اي انزعاج.

وكان المتظاهرون اعترضوا الموكب لدى وصوله الى القطاع لاكثر من عشر دقائق بعد ان احاطوا بالسيارة التي تقل الوزيرة وهم يدقون على جانبيها بقبضاتهم وهم يحملون صور ابنائهم الاسرى ويافطات تقول «اخرجي من غزة» و «هناك جلعاد شليت ولكن هناك ايضا ‬7000 سجين فلسطيني». واعتلى احد المتظاهرين السيارة التي قذفها آخرون باحذيتهم قبل ان تتدخل شرطة «حماس» للسماح للموكب بمواصلة سيره.

ونظمت هذه التظاهرة بالقرب من حاجز ايريز بدعوة من جمعية واعد للاسرى (القريبة من حماس) «رفضا لتصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية» كما قالت الجمعية في بيان.

وقالت حركة «حماس» مساء الخميس انها «تصريحات وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليو ماري التي تعتبر أسر شليت جريمة حرب هى تصريحات منحازة للاحتلال وتعكس ازدواجية المعايير».

حصار غزة

من جهة اخرى اعلنت وزيرة الخارجية الفرنسية خلال زيارة الى غزة امس ان فرنسا تدعو اسرائيل «باسم قيم الحرية الى رفع الحصار »الذي تفرضه على القطاع الفلسطيني. وقالت اليو-ماري في خطاب القته في المركز الثقافي الفرنسي في غزة ان «حصار غزة يولد الفقر ويؤجج العنف. باسم قيم الحرية والكرامة التي نتشاطرها، تدعو فرنسا اسرائيل الى رفعه». واضافت ان«فرنسا لن تتخلى عن غزة، وفرنسا تعمل من اجل السلام وتنمية فلسطين. السلام يمر عبر اقامة دولة فلسطينية تكون غزة جزءا لا يتجزأ منها مثل الضفة الغربية». وتابعت وزيرة الخارجية «لقد تم اتخاذ اجراءات لتخفيف الحصار، انها ايجابية لكن يجب القيام باكثر من ذلك. يجب من الان وصاعدا السماح بواردات مواد البناء ومواد اولية والصادرات وحرية تنقل الاشخاص».

البنى التحيتة

من جهة اخرى صرح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الخميس ان اسرائيل تعتزم الانفصال عن قطاع غزة في قطاع البنى التحتية. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن نتانياهو قوله خلال لقاء أليو ماري إن إسرائيل ستسعى للانفصال عن غزة في مجال البنى التحتية خاصة ما يتعلق بخطوط الكهرباء والمياه. وتم خلال اللقاء الاتفاق على التعاون الثنائي نحو تشكيل نظام طوارئ إقليمي تشترك فيه الدول المطلة على البحر المتوسط للتعامل مع الكوارث الطبيعية.