أعلن رئيس تكتل «اللقاء الديمقراطي» في لبنان النائب وليد جنبلاط اصطفافه إلى جانب «سوريا والمقاومة» في مداولات تشكيل الحكومة اللبنانية المقبلة، مبتعداً أكثر فأكثر عن حليفه السابق سعد الحريري، ما قد يعني تبنيه مرشح «حزب الله» لرئاسة الوزراء، في وقتٍ تعقد المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلسة علنية في 7 فبراير لمناقشة القرار الظني .
وقال جنبلاط في بيان صحافي تلاه أمس امام عشرات الصحافيين والمصورين الذين اكتظ بهم منزله في كليمنصو في غرب بيروت: «أعلن الموقف السياسي المناسب لمواجهة هذه المرحلة وتعقيداتها وحيثياتها، مؤكدا ثبات الحزب التقدمي الاشتراكي الى جانب سوريا والمقاومة». وأوضح مسؤول في «الحزب الاشتراكي» لوكالة «فرانس برس» ان جنبلاط «يعني بوضوح انه سيسمي مرشح قوى 8 آذار لرئاسة الحكومة في الاستشارات النيابية التي يبدؤها رئيس الجمهورية الاثنين». ولم يذكر جنبلاط شيئا عن الاعضاء الآخرين في «اللقاء الديمقراطي» الذي يرأسه أيضا، والذين يرجح ألا يلتزموا جميعهم بموقفه. وأمل جنبلاط الذي رفض الرد على اي من اسئلة الصحافيين «في ان تاخذ اللعبة الديمقراطية مداها بعيدا عن التشنجات والاصطفافات المذهبية»، محذرا من «أي قهر وقهر مضاد»، ومؤكدا ان «أي محاولة إلغاء من طرف لطرف آخر مغامرة مستحيلة لا يمكن ان تولد الا المزيد من الانقسام». واشار جنبلاط الى ان «إجهاض المبادرة العربية ادى الى اتخاذي هذا الخيار»، مضيفا: «انني اقول هذا للتاريخ، لكيلا احمل فوق طاقتي، وليس من باب تبرئة الذات بل من باب احترام التقاليد والاعراف اللبنانية». وتوقف جنبلاط عند المساعي السعودية السورية لايجاد حل للازمة، مشيرا الى ان «المبادرة العربية كانت بنودها واضحة كل الوضوح ولا تحتمل اي مراوغة وتنص على الغاء ارتباط لبنان بالمحكمة الدولية من خلال إلغاء بروتوكول التعاون ووقف التمويل وسحب القضاة». وأكد أنه اتفق مع الرئيس السوري بشار الاسد الذي التقاه السبت الماضي «على الخروج من الازمة وتثبيت بنود تلك المبادرة من خلال البيان الوزاري للحكومة المقبلة عبر النقاط الآنفة الذكر».
القرار الظني
في هذه الاثناء، ذكرت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان انها ستعقد جلسة علنية في 7 فبرابر لبحث القرار الظني باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري .
موقف الرياض
إلى ذلك، اعرب وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في تصريحاته التي نقلتها وكالة الانباء السعودية عن أسفه لمحاولات إخراج تصريحه عن سياقه الصحيح و«تقديم تفسيرات مغلوطة بأن هنالك تغييرا في سياسة المملكة تجاه لبنان». وقال ان «هذا الامر عار عن الصحة وأن الذي تغير هو وقف الوساطة بين سوريا ولبنان، وأن موقف المملكة سيظل مؤيدا للشرعية اللبنانية باعتباره الاساس لاستقرار لبنان وحفظ أمنه وسلامته». وأكد الامير سعود خصوصا على «استمرار تأييد الأغلبية».
