شارك نحو آلاف الاردنيين بعد صلاة الجمعة امس في تظاهرة في عمان ومدن أخرى احتجاجاً على غلاء المعيشة والسياسات الاقتصادية لحكومة رئيس الوزراء الاردني سمير الرفاعي التي طالبوا برحيلها.

ونظمت الحركة الاسلامية والنقابات المهنية والاحزاب اليسارية هذه التظاهرة رغم اعلان الحكومة اجراءات جديدة لخفض الاسعار وزيادة رواتب موظفي ومتقاعدي القطاع العام.ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «لا لسياسات الافقار والتجويع، معاً لاسقاط النهج السياسي والاقتصادي الحكومي» و«نريد خبزا وحرية وعدالة اجتماعية» و«لا للقمع، نعم للتغيير...لا تجويع من اجل التركيع»، و«نريد حكومة انقاذ وطني وهذا مطلب جماهيري».ولوح المتظاهرون بأعلام اردنية وبأعلام احزابهم، مرددين «يا رفاعي اسمع اسمع شعب الاردن مش رح يركع» و«شعب الاردن يا مسكين ذبحه سمير بالسكين». ووزعت الشرطة الماء وعصير الفاكهة على المتظاهرين قبل انطلاق التظاهرة ولدى نهايتها.

وتأتي المسيرة بعد يوم واحد من إعلان الحكومة زيادة في رواتب الموظفين ‬28 دولاراً وهو القطاع الذي لم يحصل على زيادة في رواتبه منذ أكثر من عشرين عاماً. إلا أن الناطق باسم الفعاليات الشعبية والشبابية في ذيبان « محمد السنيد رفض قيمة هذه الزيادة وقال إن الارتفاعات في الاسعار التي ترتبت على المواطنين منذ تسلم الرفاعي كرئيس للحكومة إلى الآن حوالي ‬190 دولاراً وليس ‬28 دولاراً.

وعشية يوم الجمعة ظهر أمين عام حزب جبهة العمل الاسلامي حمزة منصور على التلفزيون الاردني ساعة كاملة مناظراً نائب رئيس الوزراء الناطق باسم الحكومة ايمن الصفدي. وقبل ظهوره اشترط منصور أن يسمح له قول كل شيء وقد تم الى حد تطرق في حديث عن الملكية الدستورية التي ينص عليها الدستور الاردني والتي تفرض اليه تشكيل الحكومات عبر البرلمان الاردني وليس عبر التعيين.

من ناحيته قال عضو لجنة الحريات النقابية ميسرة ملص إن إجراءات الحكومة التي كان آخرها زيادة رواتب العاملين في القطاع العام والمتقاعدين ، بأنها ما زالت من باب إعطاء المسكنات، والمطلوب هو إصلاح سياسي واقتصادي شامل.وطالب رئيس المكتب السياسي في حزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني ارشيد بإصلاح سياسي حقيقي وتحول ديمقراطي وانتخابات حرة، كما طالب برحيل الحكومة وحل مجلس النواب.

وعلق رئيس لجنة مقاومة التطبيع بادي الرفايعة خلال المسيرة بقوله أن« تغيير نهج الحكومة يتطلب إرادة للإصلاح»، مطالبا برحيل الحكومة، ولافتا إلى أن « شخص الرئيس هو أمر عارض، وأن التغيير ليس مرتبطاً بشخصه».