اعلن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير أنه تجاهل النصيحة القانونية للنائب العام في حكومته بأن غزو العراق سيكون غير قانوني من دون استصدار قرار بهذا الشأن من الأمم المتحدة، لأنها كانت مؤقتة.

ونسبت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إلى بلير قوله أمام لجنه التحقيق في حرب العراق لدى مثوله أمامها امس لتقديم شهادته للمرة الثانية إنه «اعتقد أن النائب العام اللورد غولدسميث سيغير موقفه بشأن الحاجة إلى استصدار قرار ثان من الأمم المتحدة لتبرير غزو العراق حين يعرف التفاصيل الكاملة».

وكان اللورد سميث ابلغ بلير في ‬14 يناير ‬2003 في اطار نصيحة قانونية من ست صفحات أن قرار مجلس الأمن ‬1441 والذي اعتبر أن العراق خرق مادياً التزاماته بنزع أسلحة الدمار الشامل «لم يكن كافياً في حد ذاته لتبرير استخدام القوة ضد العراق».

وقال رئيس الوزراء البريطاني الأسبق في بيان إلى لجنة التحقيق في حرب العراق «لم أكن أفهم كيف يمكن أن يصل النائب العام إلى استنتاج مفاده أن هناك حاجة إلى قرار آخر حين رفضنا بوضوح مثل هذه اللغة في القرار ‬1441». واضاف أنه «لم يصل وقتها إلى مرحلة تقديم طلب رسمي للحصول على المشورة من النائب العام لاعتقاده أن استصدار قرار آخر من الأمم المتحدة لم يكن ضرورياً، مع أنه كان يدرك مخاوفه حول مشروعية غزو العراق».

وكان غولدسميث اتهم بلير بتضليل البرلمان باقتراحه عام ‬2003 أن بريطانيا يمكن أن تشارك في غزو العراق دون استصدار قرار جديد بهذا الشأن من الأمم المتحدة، وقال في بيان مكتوب إلى لجنة التحقيق في حرب العراق إنه «قدّم نصيحة قانونية تناقض تماماً حجة بلير »، الذي يشغل حالياً منصب مبعوث اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط.

وشهدت لندن امس تظاهرات لعشرات الاشخاص للمطالبة بمحاكمة بلير على غزوه العراق، في وقت حض رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بلير على الكشف عن تفاصيل المحادثات السرية التي أجراها مع الرئيس الاميركي السابق جورج بوش حول غزو العراق. واضاف كاميرون «كل من يعترض على هذه الاستنتاجات قادر على الكتابة إلى بلير للتعبير عن وجهة نظره، وبالنسبة لي آمل أن يكون التحقيق في حرب العراق مفتوحاً وواضحاً قدر الممكن حتى نصل إلى الجزء السفلي من القضايا الهامة جداً التي تنظر فيها».