توقع مراقبون للبرلمان البحريني أن تكون جلسة مجلس النواب الثلاثاء المقبل ساخنة بعد أن قرر النواب مناقشة موضوع رفع الدعم إضافة إلى فرض الصرف الصحي بحضور الوزراء المعنيين، وهو ما يعني أن الجلسة القادمة ستكون أول مواجهة بين الحكومة والنواب في الفصل التشريعي الثالث.
وكانت الرسالة التي بعثها مجلس النواب في جلسته الأسبوع الماضي والتي طالب فيها بحضور وزراء المالية والنفط والغاز والأشغال أثارت ردود فعل متباينة من بعض أعضاء المجلس في مقدمتهم النائب غانم البوعينين بعد أن رأى أن المجلس قفز على صلاحيات هيئة مكتب المجلس بوضعه لجدول الأعمال. واختلف النواب حول صحة إلزام النواب حضور الوزراء المالية وشؤون النفط والغاز حول موضوع رفع الدعم عن بعض السلع الاستهلاكية وفي مقدمتها المحروقات، إضافة إلى طلب آخر بحضور وزير الأشغال لمناقشته حول ما تم الإعلان عنه بفرض رسوم على الصرف الصحي، إلا أن المجلس وبأغلبية وافق على رفع الرسالة للحكومة وطلب حضور الوزراء المعنيين.
من جانبه أكد النائب الأول للرئيس خليل المرزوق أن عدم حضور الوزراء يعتبر مخالفة صريحة مستندا إلى المادة 93 من الدستور التي أكدت على حق المجلس طلب حضور الوزير المختص، وجاء في المادة أن «للمجلس أن يطلب حضور الوزير المختص عند مناقشة أمر يتعلق بوزارته». وأوضح المرزوق أن من حق مجلس النواب وضع جدول أعماله، وأشار إلى أن اللائحة الداخلية أكدت أن لأي الأعضاء في بداية الجلسة حق الاعتراض على جدول الأعمال وان يتم عرض طلبه للتصويت، مؤكداً :«المجلس مجتمعا أعلى سلطة من هيئة مكتب المجلس، وإذا قرر المجلس أن يدرج أي موضوع في جدول الأعمال فذلك ليس من اختصاصات هيئة المكتب». وقال المرزوق :«هناك صلاحية مبدئية لهيئة المكتب بأن يضع جدول الأعمال ولكن إذا اعترض أحد الأعضاء على ترتيب جدول الأعمال يجوز التصويت وإذا كانت لصالحه فإن القرار سيد نفسه للمجلس».
الجدير ذكره بأنها استدعاء الوزراء الثلاثة ليست هي المرة الأولى التي يطلب فيها المجلس النيابي حضور أحد الوزراء لمناقشة موضوع عام بقرار من المجلس نفسه وليس هيئة المكتب، فقد سبق ذلك في الفصل التشريعي السابق عندما طلب النواب حضور وزير المالية ووزير النفط والغاز لمناقشة علاوة الغلاء وقرار رفع أسعار البنزين.