اتخذ التجمع الدستوري الديمقراطي، الحزب الحاكم في تونس في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، امس عدة خطوات لتهدئة غضب الشارع المتصاعد ضد وجوده السياسي والراغب في اقصائه عن المشهد العام في تونس، حيث قرر حل مكتبه السياسي بسبب استقالة العديد من اعضائه، كما استقال ايضا الوزراء التونسيون الاعضاء فيه، لكن ذلك لم يمنع تواصل التظاهرات المطالبة برحيل الحكومة التونسية المؤقتة التي عقدت أمس أول اجتماع لها. وفي بيان نقلته وكالة الانباء التونسية الرسمية اعلن« التجمع الدستوري» انه «بسبب استقالة بعض اعضاء المكتب السياسي تبين ان هذه الهيئة باتت فعلا منحلة وكلف الامين العام محمد الغرياني مؤقتا بادارة الشؤون العادية للحزب».
استقالة وزراء
الى ذلك استقال جميع اعضاء الحكومة التونسية الانتقالية الذين ينتمون الى حزب الرئيس المخلوع من الحزب، على ما اعلن مصدر رسمي امس طالبا عدم ذكر اسمه. وقال المصدرإن «جميع وزراء التجمع الدستوري الديموقراطي في الحكومة استقالوا من الحزب». والوزراء المستقيلون من «التجمع» هم كمال مرجان (وزير الشؤون الخارجية) ورضا قريرة (وزير الدفاع الوطني) وأحمد فريعة (وزير الداخلية) ومنصر الرويسي (وزير الشؤون الاجتماعية) وزهير المظفر (وزير لدى الوزيرالأول مكلف بالتنمية الإدارية). وفي وقت لاحق أعلن زهير المظفرفي بيان أصدره امس استقالته من «حكومة الوحدة الوطنية». وقال المظفر في البيان الذي نشرته وكالة الأنباء التونسية: «اعتبارا للمصلحة العليا للوطن وإدراكا مني لدقة المرحلة ورغبة مني في المساهمة في تخليص البلاد من الوضع الذي تردت فيه وفي تحقيق الانتقال الديمقراطي لتونس العزيزة وإداركا مني بأن مصلحة تونس فوق كل اعتبار، أعلن عن تقديم استقالتي من حكومة الوحدة الوطنية».
تظاهرات واسعة
الى ذلك تظاهر نحو الف شخص امس امام مقر الحزب الحاكم سابقا في وسط تونس حيث اطلق الجيش عيارات تحذيرية لردع بعض المتظاهرين من تسلق سياج المقر.وهتف المتظاهرون «الشعب يريد استقالة الحكومة» ورفعوا لافتات كتب عليها «اننا لن نخافكم يا خونة!» و«التجمع الدستوري الديمقراطي برا» .
أول اجتماع
في هذه الاثناء بدأت الحكومة الانتقالية التونسية امس اول اجتماع لها. وحضر اجتماع مجلس الوزراء رئيس الجمهورية بالانابة فؤاد المبزع. وشارك في الاجتماع كل اعضاء الحكومة الجديدة باستثناء الوزراء الخمسة الذين استقالوا منها بين الثلاثاء وامس وهم ثلاثة نقابيين وقيادي في المعارضة ووزير من النظام السابق. والبند الاساسي الذي طرح على جدول اعمال هذا الاجتماع هو فصل مؤسسات الدولة عن التجمع الدستوري الديمقراطي، اضافة الى بند آخر يتعلق بإصدار عفو عام.
