قال مستشار رئيس الوزراء العراقي علي الموسوي ان العراق لم يتلق اي تبليغ رسمي بتردد بعض الدول العربية بحضور القمة العربية المزمع عقدها في بغداد الشهر المقبل نتيجة استمرار التصعيد الأمني، وأشار الى اعراب دول مهمة منها سوريا والكويت واليمن عن استعدادها للحضور على اعلى المستويات، في وقت عبرت هيلاري كلينتون وزيـرة خارجية الولايات المتحدة الاميركية عن دعم بلادها للتقدم السياسي والأمني في العراق.
واضاف الموسوي في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للأنباء انه «لم يعد هناك ما يبرر التردد بالانفتاح على العراق، وقد اصبحت كل الامور واضحة الآن سواء كانت سياسية او اجتماعية او اقتصادية». واضاف ان العراق «لم يبلغ حتى الآن بوجود تردد في حضور القمة العربية، وقد اعربت دول مهمة مثل سوريا ومصر والكويت واليمن، ودول اخرى، عن استعدادها للحضور على اعلى المستويات».
وتحدث موسوي عن وجود خطة امنية محكمة لتحضير القمة العربية المرتقب انعقادها بعد شهرين، مشيرا الى ان التصعيد الامني الخطير يدخل في اطار محاولات الجماعات المسلحة التشويش على القمة.
وكانت مصادر دبلوماسية بينت ان عددا من زعماء الدول العربية لا يرغبون بأن يأتوا الى بغداد وان تحميهم القوات الاميركية، فيما اعلنت مصادر كويتية ان امير الكويت سيكون اول الحاضرين للقمة، كما ان مصادر يمنية ذكرت ان وفدا رفيعا سيحضر القمة برئاسة رئيس الجمهورية علي عبدالله صالح.
وكان الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى زار بغداد مؤخرا للاطلاع على استعدادات العراق لاستضافة القمة العربية في مارس المقبل. وبعث موسى، في ختام زيارته تقريرا للقادة العرب اكد فيه قدرة بغداد على استضافة القمة العربية وجاهزيتها لتوفير الامن والسلامة لجميع القادة والوفود المشاركة، في وقت تلقت الحكومة اشعارا رسميا يبلغها بانعقاد القمة في مكانها وزمانها.
في هذه الاثناء، عبرت وزيرة خارجية الولايـات المتحـدة هيلاري كلينتون عن دعم بلادها للتقدم السياسي والامني في العراق. وقال بيان لوزارة الخارجية إن كلينتون «اجرت اتصالاً هاتفيا مع وزير الخارجية هوشيار زيباري عبرت خلاله عن دعم حكومتها للتقدم السياسي والدبلوماسي والامني في العراق والتزام بلادها للعمل سوية مع الحكومة العراقية لتفعيل اتفاقية الاطار الاستراتيجي وعقد اجتماعات اللجنة العليا بين البلدين قريبا، كما عبرت عن سرورها للعمل الوثيق مع وزير الخارجية في تفعيل التعاون الثنائي.
واضاف البيان ان زيباري اكد «حرص الحكومة العراقية على التعاون الثنائي البناء، ودخول العراق مرحلة جديدة في الاستقرار السياسي بعد تشكيل حكومة الشراكة الوطنية وخروجه من احكام الفصل السابع وجاهزيته لتنفيذ التزاماته الدولية تمهيداً لعودته الكاملة لوضعه القانوني والطبيعي بعد تحرره من العقوبات والقيود الدولية».
الى ذلك، توقع المندوب الأميركي السابق لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي أن تقوم الولايات المتحدة بسحب قواتها من العراق كما هور مقرر بموجب الاتفاق مع العراق بحلول نهاية العام الحالي. ورفض نيغروبونتي، الذي عمل ايضا سفيرا في العراق بعد الغزو، توقعات البعض عن إمكانية إبقاء قوة صغيرة بالعراق للحفاظ على الدعم الاستخباري واللوجيستي للقوات العراقية، التي ساعدت واشنطن فى تأسيسها على مدى سبع سنوات. وأعرب عن اعتقاده بأن الولايات المتحدة لن تبقى على مثل هذه القوة الصغيرة لأنها لن تكون ضرورية، ولعدم وجود رغبة سياسية في ذلك.
واشار نيغروبونتي الى ان ايران وبرنامجها النووي لا تزال مشكلة رئيسية للولايات المتحدة في المنطقة، محذرا من أن ايران تشكل كذلك مصدر تهديد رئيسي للأمن فى الشرق الأوسط. وأضاف أن «ايران تأوي وتدعم المتطرفين وتدعم العنف في العراق، بما في ذلك المتطرفون»، فيما اشار الى ان ملفي العراق وأفغانستان لا يزالان يشكلان الملفين الخارجيين الأكثر حساسية على رأس أولويات ادارة الرئيس أوباما لسبب أساسي هو وجود قوات أميركية هناك، مشيرا إلى أن الوضع في أفغانستان مختلف عن العراق، لأن أفغانستان ليس لديها موارد نفطية أو غير ذلك كالعراق، وقوات الجيش والشرطة هناك في حاجة لتعزيز ودعم ما.