ذكرت مصادر تونسية امس أن البنك المركزي التونسي أصبح الآن يسيطر على بنك الزيتونة الذي يملكه صخر الماطري زوج ابنة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
في وقت اعلنت باريس انها ابلغت «بتحركات مشبوهة» في ارصدة بن علي في فرنسا.
وكان بنك الزيتونة -وهو أول بنك اسلامي في تونس- بدأ العمل في العام الماضي وهو ملك للماطري أبرز رجال الاعمال التونسيين رغم أنه ما زال في أوائل الثلاثينات من عمره. وساهمت شركة برنسيس القابضة التابعة للماطري بنسبة 51 في المئة في رأس المال الذي بدأ به نشاطه والذي بلغ 30 مليون دولار. وقال التلفزيون التونسي ان «بنك الزيتونة وضع تحت اشراف ومراقبة البنك المركزي». وتأتي هذه الخطوة بعد يوم من القاء القبض على 33 من أبناء عشيرة بن علي بتهمة ارتكاب جرائم في حق الامة. وأظهر التلفزيون لقطات لما قال انها مشغولات ذهبية ومجوهرات مصادرة. كما جمدت سويسرا أرصدة عائلة بن علي.
من جهة اخرى اعلن وزير الموازنة الفرنسي فرانسوا باروان امس انه «ابلغ» بتحركات «مشبوهة» في ارصدة تابعة لعائلة الرئيس التونسي السابق في فرنسا لكنه رفض الحديث عن «تهريب اموال». وقال الوزير لشبكة التلفزيون «ال سي اي» حول احتمال تجميد ارصدة عائلة بن علي في فرنسا، ان خلية وزارة المالية المكلفة ملاحقة حركة الاموال المشبوهة «ابلغتني باشارة على تحركات مشبوهة لكن ليس بالضرورة تهريب اموال». واضاف «ان مصرفا لحظ تحركات تفوق السقف» المعتمد بدون اعطاء مزيد من التفاصيل. وقال الوزير انه يعود لهذه الخلية اللجوء الى السلطة القضائية المختصة. واضاف «في هذه المرحلة ليس هناك بعد اجراء اطلقته الخلية لكن هناك حاليا اجراءات قضائية اطلقتها اطراف اخرى».
الى ذلك أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية امس أنها طلبت من الاتحاد الأوروبي وضع لائحة بحلول نهاية يناير الجاري تضم أسماء أشخاص مقربين من الرئيس التونسي المخلوع لتجميد أصولهم. وقالت الوزارة إنه استناداً إلى إعلان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي السبت الماضي باتخاذ إجراءات لتجميد كلّ التحويلات المشبوهة في الحسابات التونسية، سيعود للمدعي العام الفرنسي فتح تحقيق قضائي لتحديد الأصول التي يشملها التجميد.
من جهة اخرى كشف مسؤول سويسري رفيع لـ«البيان» ان قرار الحكومة التونسية ليس لها علاقة بقرار تجميد حسابات الرئيس المخلوع وعائلته في سويسرا ولا يمكن للحكومة التونسية العمل على استردادها طالما لما تقدم السلطات القضائية واعني بها المحاكم وليس السلطة التنفيذية ما يفيد بشكل كامل ان هذه الأموال ملك للشعب التونسي وليس للرئيس بن علي. وقال ديتر كافاليري رئيس قسم القانون الدولي بوزارة الخارجية السويسرية في اتصال هاتفي مع «البيان» إن القرار الصادر بتجميد اموال بن علي قرار صحيح واعتمد على معايير قانونية واضحة بعد ان تم التأكد من ان هناك أموالا تخص الرئيس التونسي في سويسرا وبعد مراجعة الحسابات البنكية المتعامل بها في البنوك.
في هذه الاثناء اتفقت دول الاتحاد الاوروبي خلال اجتماع على مستوى الخبراء امس على مبدأ تجميد اموال الرئيس التونسي المخلوع واقاربه على ان تبحث تفاصيل القرار لاحقا، كما افاد مصدر دبلوماسي اوروبي.
