أبلغ وزير تونسي أن الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي قال لرئيس الوزراء محمد الغنوشي انه يبحث العودة الى البلاد وان الغنوشي ابلغه ان هذا مستحيل. وقال نجيب الشابي وهو زعيم حزب معارض يتولى الآن منصب وزير التنمية الجهوية في الحكومة الائتلافية لوكالة «رويترز» ان هذا الحوار جاء في مكالمة هاتفية بين بن علي الذي فر الى السعودية الاسبوع الماضي والغنوشي.
من جهته أكد مصدر ليبي مطلع لـ«البيان» أن الزعيم الليبي معمر القذافي سيخاطب الشعب التونسي مجدداً خلال الساعات أو الأيام المقبلة ليعلن له تأييده الكامل لثورته الشعبية واستعداده الرائع للوقوف إلى جانب التونسيين انطلاقا من وحدة الدم والجغرافيا والتاريخ والهدف والمصير.
وقال مصدر ليبي لـ«البيان» ان كلمة القذافي جاءت بعد أن اتصل به الرئيس المخلوع ظهر السبت 15 يناير هاتفيا، ليؤكد له أنه عائد إلى قصر قرطاج في مدة أقصاها ثلاثة أيام. وأنه ترك في تونس رجالا يثق في قدرتهم على السيطرة على الوضع.
وكانت وكالة الأنباء الليبية الرسمية قد نشرت السبت الماضي خبرا موجزا يقول «تلقى الأخ قائد الثورة صباح اليوم مكالمة هاتفية من الرئيس التونسي زين العابدين بن علي».
وقالت بعض الجهات القريبة من القائد الليبي إن «بن علي طلب من القذافي مخاطبة التونسيين لمساعدته على تهدئة الأوضاع، وأن المعطيات التي قدمها الرئيس المخلوع للزعيم الليبي، كانت تجمع على أنه عائد إلى السلطة، وأن مقاليد الأمور مازالت بين يديه». وأضاف «ان الصورة الكاملة لم تتضح للمسؤولين الليبيين إلا بداية من يوم الأحد، عندما تأكدوا من أن عمليات العنف في تونس كانت على أيدي أزلام النظام السابق، وأن الثورة الشعبية انتصرت، ولا خوف عليها، وأن الشعب التونسي قرر القطع نهائيا مع نظام بن علي».