أعرب الناطق باسم وزارة الخارجية السودانية خالد موسى عن استياء بلاده للمفردات التي يحفل بها الخطاب السياسي الأميركي رغم من وجود نبرة إيجابية في بعض الأحيان، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تعمل بـ«أجندة متحركة» للإيفاء بشروط سابقة.

وأضاف موسى أن المجتمع الدولي لم يبذل جهوداً محسوسة مع الحركات المسلحة وتكثيف الضغوط عبر الأمم المتحدة بينما تبذل الحكومة السودانية جهوداً بشهادة المجتمع الدولي لإكمال تنفيذ اتفاقية السلام الشامل.

من جهته، أكد المستشار الخاص لشؤون السودان في الخارجية الأميركية برستون ليمان أن الولايات المتحدة ستضع شروطاً أمام الحكومة السودانية قبل تنفيذ رفع العقوبات عنها.وقال ليمان في تصريحات صحافية في العاصمة السودانية الخرطوم إن الخطوة الأولى ستأتي بعد موافقة الحكومة السودانية على نتائج الاستفتاء مشدداً على أنه قبل تنفيذ تعهدات الرئيس الأميركي باراك أوباما التي حملها السيناتور الأميركي جون كيري للخرطوم لابد من امتثال حكومة الخرطوم كافة الشروط وإكمال تنفيذ اتفاقية السلام الشامل إضافة إلى تحقيق تقدم في سلام دارفور.

شأن داخلي

على صعيد آخر، اعتبرت الحركة الشعبية الحاكمة فى جنوب السودان ان اعتقال زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن عبدالله الترابي من قبل أجهزة الأمن السودانية على خلفية تصريحاته التي يدعو فيها الشعب للانتفاضة ضد النظام الحاكم بالأمر الذي لايعنيها وأنه «شأن داخلي سوداني».

وأوضحت الحركة لـ «البيان» على لسان القيادي فيها اتيم قرنق أن على حزب المؤتمر الوطني أن يركز كل جهوده في هذه الفترة المفصلية من تاريخ السودان على اتفاقية نيفاشا التي تشهد نهاياتها بعملية الفرز التي تجري الآن واختتم حديثه للبيان بأن الوضع الآن مختلف تماماً في ظل المؤشرات الدالة على الانفصال ولا يمكن من الآن التدخل الصريح من قبل الحركة الشعبية في الشأن الشمالي، وتمنى اتيم قرنق للشمال الاستقرار وقال إن استقرار الشمال ينعكس على الجنوب وأبدى استعداد الحركة لإقامة علاقات طيبة مع الشمال، وأنهم لايزالون يتمتعون بعلاقات طيبة مع الاحزاب الشمالية الأخرى، واكد انها لا تخرج من الإطار الحزبي بين دولتين.