طالب مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة دفع الله الحاج علي عثمان بشطب الديون المستحقة لبلاده من اجل المساعدة في استتباب الأمن في بلاده.

وقال عثمان، ، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت مساء أول من أمس، إن بلاده تتمسك بشطب الديون التي قال إنها «أقعدت السودان دون نهضتها الاقتصادية، وذلك يمكن أن يساعد في استدامة السلام بالسودان شماله وجنوبه». وأكد أمام مجلس الأمن أن السلام لن يتحقق دون التوصل إلى حل مقبول لوضع منطقة أبيي.

وأضاف عثمان، مشيرا إلى الاشتباكات الأخيرة بين قبيلتي المسيرية ودينكا نقوك، قائلا إن «الاشتباكات كانت بين أفراد القبيلتين وكنا قد نبهنا منها مرارا في هذا المحفل الموقر، ونقول إنه إذا لم يتم إيجاد حل مقبول وإيجابي وعملي يراعي حقائق الوضع في أبيي فلن يتحقق السلام وإن الحرب سيبدؤها أفراد القبيلتين لن تبدأها الحكومة في الشمال أو الحركة الشعبية».

وشدد المسؤول السوداني كذلك على ضرورة عدم اتخاذ أية إجراءات أحادية بشأن وضع المنطقة المتنازع عليها بين الشمال والجنوب. وكان من المقرر إجراء استفتاء حول وضع المنطقة في التاسع من الشهر الحالي بالتزامن مع استفتاء تقرير مصير جنوب السودان، إلا أن الخلافات حالت دون ذلك.

إشادة دولية

من جانبها، أشادت الدول الأعضاء بمجلس الأمن باستفتاء تقرير مصير جنوب السودان ودعمت النتائج التي خلص إليها مراقبو الانتخابات الدوليون والأفارقة الذين وصفوا عملية التصويت بالحرية والنزاهة والمصداقية. وأطلع المجلس، الذي يضم ‬15 دولة ويتخذ من نيويورك مقرا له، على تقرير بشأن التصويت الشعبي الذي أجري خلال الفترة ‬9-‬15 يناير الجاري وسمح لمواطني جنوب السودان بالاقتراع على الاستقلال أو مواصلة الشراكة مع الحكومة السودانية في الخرطوم. ورغم أن النتائج ستعلن أوائل فبراير المقبل، غير أنه يبدو أن التصويت سيرجح كفة الانفصال.

وقال ممثلو الدول الأعضاء في المجلس بعد الاستماع للجنة استفتاء جنوب السودان ومبعوث الأمم المتحدة الخاص هايلي منكريوس خلال مؤتمر عبر الدائرة التليفزيونية المغلقة من الخرطوم إن التصويت تم حسب المعايير الانتخابية الدولية. وقال سفير بريطانيا مارك ليال جرانت «لقد عبر مواطنو جنوب السودان عن إرادتهم بحرية» وأثنى على المنظمين والمراقبين للجهود التي بذلوها.

من جانبه، قالت سفيرة الولايات المتحدة سوزان رايس «هذه لحظة تاريخية وأنا أضم صوتي للرئيس الأميركي باراك أوباما وأهنئ شعب وقادة السودان على إتمام التصويت في استفتاء الاستقلال». وأضافت رايس «لقد أدلى مواطنو جنوب السودان بأصواتهم بهدوء وأعربوا عن إرادتهم».

وقال الاتحاد الأفريقي ولجنة الأمم المتحدة وآلاف المراقبين الدوليين والسودانيين إن التصويت أوفى بمعايير الحرية والنزاهة والمصداقية. فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بعد إغلاق مراكز الاقتراع الساعة السادسة من مساء الأحد الماضي أن نسبة الستين بالمئة من مجموع سكان جنوب السودان والبالغ عددهم أربعة ملايين نسمة والتي شاركت في الاستفتاء جعلتا نتائج الاستفتاء شرعية.

وتنبأت الأمم المتحدة بأن يصبح جنوب السودان الدولة رقم ‬192 بين أعضاء المنظمة العالمية بمجرد الانتهاء من عملية تحويل الجنوب إلى دولة كاملة الأهلية في وقت لاحق العام الجاري.