ضحى السعفي والوكالات
تأجل الاجتماع الأول للحكومة التونسية الانتقالية والذي كان مقرراً أمس إلى اليوم الخميس دون إبداء الأسباب، في وقتٍ عم الهدوء الحذر شوارع العاصمة التي خفف فيها حظر التجول رغم استمرار التظاهرات، فيما أعلنت وزارة العدل عن فتح تحقيق رسمي بخصوص الاستيلاء على أملاك الدولة من أشياء منقولة أو عقارية سواء في تونس أو خارجها من قبل عائلة الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي.
وتأجل الاجتماع الوزاري الأول للحكومة الانتقالية التونسية الذي كان من المقرر أن يعقد أمس.. في وقت قالت مصادر تونسية، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إنه «تم إرجاء الاجتماع» حتى اليوم الخميس دون أن تذكر أي أسباب. من جهته، اعلن الامين العام للاتحاد العام التونسي للشغل عبد السلام جراد ان المنظمة «ترفض المشاركة في الحكومة الانتقالية».
وبالتزامن، خرج المئات في مسيرة في شارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة رفعوا خلالها شعارات تنادي بحل الحزب الحاكم سابقا وبإقصائه عن الحياة السياسية منها: «تونس حرة والتجمع على برا» و«خبز وماء والتجمع لا».
وانتشرت قوات الأمن بكثافة وسط شارع الحبيب بورقيبة وحاصرت المتظاهرين ومنعتهم من التقدم باتجاه مقر وزارة الداخلية بينما لم يتدخل الجيش الذي مازالت قواته منتشرة في المكان. ولم يسجل خلال هذه المسيرة التي تعتبر الثانية منذ الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية أي احتكاك بين المتظاهرين وذلك على عكس ما تم أول من أمس حين تدخلت قوات الأمن لتفريقهم بالقنابل المسيلة للدموع.
وتأتي هذه المسيرات فيما أعلنت السلطات التونسية المعنية عن تخفيف توقيت مدة حظر التجول نظرا إلى تحسن الأوضاع الأمنية. وعادت الامور الى طبيعتها بعض الشيء في العاصمة حيث فتحت العديد من المتاجر أبوابها فيما لا تزال الجامعات والمدارس مغلقة حيث ستفتح يوم الاثنين المقبل. وقال سكان بالعاصمة ان الشوارع هدأت خلال الليل ولم ترد تقارير عن اطلاق نار او اعمال نهب.
تحقيق عدلي
في هذه الأثناء، أعلنت وزارة العدل التونسية عن فتح تحقيق رسمي بخصوص الاستيلاء على أملاك الدولة من أشياء منقولة أوعقارية سواء في تونس أو خارجها من قبل عائلة الرئيس المخلوع.
وقدمت الوزارة قائمة بأسماء من ستحقق معهم وهم الرئيس السابق لتونس زين العابدين بن علي وزوجته ليلى الطرابلسي وكافة أشقائها وأقربائها من قريب أو من بعيد وصهرهما صخر الماطري وكل من يثبت تورطه في سرقة أملاك الدولة، حيث سيتم مصادرة الأموال التي سُربت خارج تونس في حال ثبت عدم مشروعيتها.
الصحف التونسية
إلى ذلك، بدأت الصحف التونسية تخرج من حالة الارتباك التي شهدتها على إثر انهيار النظام السابق. فيومية «الصباح» صدرت أمس خالية من ذكر رئيس مجلس إدارتها الماطري الذي اشترى امتيازها من ورثة مؤسسها.
وعلمت «البيان» أن السلطات قررت تعيين حارس قضائي على «دار الصباح» و«إذاعة الزيتونة للقرآن الكريم» التي كان الماطري يمتلكها وعلى إذاعة «موزاييك» التي تعود إلى بلحسن الطرابلسي وإذاعة «شمس» التي أطلقتها نسرين بن علي.
ومن المتوقع خلال الأيام المقبلة حل وكالة الاتصال الخارجي التي كانت تسيطر على سوق الإعلانات. وعادت صحيفة «الصريح» اليومية إلى الصدور. كما علمت «البيان» أن مؤسسة التلفزة التونسية قررت طرد بعض العاملين فيها ممن كانوا يوصفون بـ«رموز الحقبة السابقة» من مقدمي برامج وغيرهم من الموظفين.
