قتل ‬17 شخصا وأصيب نحو ‬80 آخرين على الأقل في هجومين انتحاريين منفصلين وقعا في مدينة بعقوبة (‬57 كيلومترا شمال شرقي بغداد)، وذلك بعد يوم من مقتل ‬65 عراقيا، وإصابة ‬150 آخرين في هجوم انتحاري على مركز للتجنيد في تكريت.

وأعلنت مصادر في الشرطة العراقية إن انتحاريا يقود سيارة اسعاف مفخخة فجر نفسه قرب مبنى مديرية حماية المنشآت الحيوية وسط بعقوبة، ما أسفر عن مقتل ‬14 شخصا وجرح ‬64 بينهم عناصر من الشرطة ومدنيون. واضافت «وقع انفجار ثان بسيارة مفخخة يقودها انتحاري استهدف جموع الزوار الشيعة المتجهين من مدينة بعقوبة إلى مدينة كربلاء سيرا على الأقدام لإحياء أربعينية الحسين، ما تسبب بمقتل ثلاثة وجرح ‬15، بينهم صادق الحسيني معاون رئيس مجلس محافظة بعقوبة».

يذكر أن محافظة ديالى، ومركزها مدينة بعقوبة، تشهد بشكل مستمر أعمال عنف تستهدف المدنيين والقوات الأمنية، على حد سواء. في غضون ذلك، قال مسؤول طبي عراقي إن حصيلة قتلى الهجوم الانتحاري أول من أمس على مجندي الشرطة في شمال العراق ارتفعت إلى ‬65 شخصا. وقال مدير المستشفى الطبيب رائد العاني إن ‬150 شخصا آخرين أصيبوا في الهجوم.

يذكر أن انتحاري فجر نفسه وسط مئات المجندين الذين كانوا ينتظرون أمام مركز للشرطة في تكريت لتقديم طلبات للالتحاق بألفي وظيفة جديدة. ولم تعلن أي جهة المسؤولية عن الهجوم، لكنه يحمل بصمات تنظيم «القاعدة» الذي يريد ترهيب السنة من الانضمام إلى قوات الأمن، بحسب محللين سياسيين وأمنيين عراقيين.

من جانبها، أدانت سوريا بـ«شدة» التفجير الذي وقع في مدينة تكريت العراقية، مؤكدة وقوفها إلى جانب العراق في تصديه للإرهاب.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية أمس إن «سوريا تدين بشدة التفجير الإرهابي الذي حدث في مدينة تكريت، وذهب ضحيته العديد من أبناء العراق الشقيق، وتعزي ذوي الضحايا الأبرياء وترجو الشفاء العاجل للجرحى»، مؤكداً «وقوف سوريا إلى جانب العراق في تصديه للإرهاب وسعيه لضمان الأمن والاستقرار».