تجتاح موجة من الصقيع والأمطار والغيوم والرعد معظم مناطق المملكة العربية السعودية منذ يومين لم تظهر فيهما الشمس، ووصلت درجات الحرارة إلى أقل معدلاتها، مع استمرار هطول أمطار كثيفة، ما اضطر وزارة التربية والتعليم إلى تعليق الدراسة أمس في مدارس التعليم العام للبنين والبنات في مدينة الرياض، والتزم معظم أهالي الرياض والمنطقة الشرقية وتبوك وعسير والباحة منازلهم، لتفادي تجمعات المياه والزحام والحوادث المرورية.. كما رفعت هيئة الدفاع المدني حالة الاستنفار إلى حالة ج (القصوى).

وتشير التوقعات إلى إمكانية تساقط الثلوج خلال الساعات المقبلة على المرتفعات الجبلية في منطقة علقان والظهر ضواحي محافظة حقل.. في وقت وصلت درجة الحرارة إلى تحت الصفر في منطقة تبوك، حيث غطت الثلوج أجزاء واسعة من المرتفعات وسط تدافع كثير من الأسر والعائلات لمشاهدة تساقط الثلوج، فيما انتشرت آليات الدفاع المدني على جنبات الطرق لتحذير المواطنين من مغبة الاندفاع نحو المرتفعات والسير بالمركبات على الثلوج خوفا من عدم السيطرة على مركباتهم بسبب الانزلاقات التي تحدثها الثلوج. يذكر أن منطقة تبوك شهدت أمس أمطارا صاحبها تساقط الثلوج على جبل اللوز، وجبل حفيا.

ومنطقتي العميد والطفحة، حتى اكتست هذه المناطق والمرتفعات بالثلوج، في مشهد نادر في منطقة صحراوية جافة مثل المملكة العربية السعودية. وغطت سحب الضباب الكثيفة المصحوبة بأمطار غزيرة مناطق الرياض والقصيم والدمام وتبوك والمناطق الجنوبية مثل الباحة وعسير ، الأمر الذي أدى إلى انخفاض مستوى الرؤية واحتجابها تماما في بعض المناطق أحياناً، ما تسبب في حدوث العديد من الحوادث المرورية .

كما انقطع التيار الكهربائي في عدة مناطق في السعودية، وبررت السلطات المحلية وشركة الكهرباء ذلك بالتحوط من حدوث إصابات بالصعق الكهربائي والتماس في خطوط الكهرباء.وتسببت الأمطار التي هطلت على الرياض ومناطق أخرى في السعودية بغزارة في تعطيل حركة السير في عدد من الطرق والشوارع الرئيسية.

وشهدت كثير من الطرق تكدساً للسيارات في ظل صعوبة وصول رجال المرور إلى مواقع الاختناقات؛ الأمر الذي دفع بعض المتطوعين من المواطنين المدنيين والعسكريين إلى الترجل والقيام بتنظيم الحركة في بعض الإشارات المرورية المعطلة.

وفي حين أعلن مدير إدارة القيادة والتحكم بغرفة عمليات مرور منطقة الرياض الرائد حسن الحسن أن الحوادث المرورية التي رصدتها فرق المرور وصلت إلى ‬402 حادث مروري، دون تسجيل وفيات.. كشف مدير الدفاع المدني بمنطقة الرياض أنه تم نشر ‬68 قارب إنقاذ، منها ‬30 قارباً في الرياض، فيما وزعت البقية على المحافظات.

مؤكداً أن الهدف من وضعها بالقرب من مواقع تجمعات الأمطار والأنفاق يأتي تحسباً للزحام المروري الذي قد يعيق وصول الغواصين وقواربهم بالسرعة المطلوبة في حالة الاستغاثة. وفي المنطقة الشرقية، أكد الناطق الإعلامي في قيادة حرس الحدود السعودي العقيد محمد الغامدي أن الأمطار التي شهدتها المنطقة منذ الساعات الأولى من صباح أمس أدت إلى انخفاض أعداد التصاريح الممنوحة للمراكب لدخول البحر من ‬400 تصريح إلى ‬70 تصريحاً. وقال إنه «إذا ساءت الأحوال الجوية أو زادت غزارة الأمطار فإن دوريات حرس الحدود ستمنع المراكب من النزول إلى البحر حفاظا على سلامة الصيادين ومرتادي البحر».